تقرير: الأطفال يشكلون نصف ضحايا الألغام الأرضية عالميًا
كشف تقرير مؤسسة هالو تراست لإزالة الألغام أن الأطفال يشكلون ما يقرب من نصف الأشخاص الذين أصيبوا أو قتلوا جراء الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة حول العالم.
وأوضح التقرير أن البحث عن الخردة المعدنية لبيعها في الأسواق المحلية، أو مساعدة الأسر في رعاية الحيوانات وزراعة المحاصيل على أراض غير آمنة، أو حتى مجرد الخلط بين المتفجرات والألعاب اللامعة المنتشرة في أنقاض المنازل السابقة، يولد بيئة مميتة قد تؤدي فيها لحظة فضول أو ضرورة إلى إصابة تغير الحياة أو الموت.
وقال اللواء جيمس كوان، الرئيس التنفيذي لمؤسسة هالو: "في الوقت الذي لا يزال فيه 61 صراعا مسلحا نشطا في جميع أنحاء العالم، وتعزز ميزانيات الدفاع على حساب المساعدات الإنسانية، يمثل الاستخدام المتزايد للألغام الأرضية كابوسا موقوتا للأجيال القادمة، وخاصة الأطفال الأكثر عرضة لإصابات الانفجارات والصدمات".
وأشار كوان إلى أن الاستخدام المتزايد للألغام الأرضية وارتفاع عدد الضحايا وعدم استقرار التمويل يشكل "حالة طوارئ إنسانية عالمية متفاقمة"، مؤكدا على ضرورة الاستثمار المستمر في التقنيات الحديثة ونشرها، بما في ذلك الطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي وأحدث أساليب التطهير الآلي.
وأكد التقرير أن ملايين المدنيين الأبرياء سيظلون محاصرين في خوف دائم ما لم تزال هذه الأسلحة العشوائية نهائيا، مع استمرار المخاطر على حياتهم اليومية.
وسجلت الخسائر البشرية في عام 2024 أعلى مستوى لها منذ أربع سنوات، حيث بلغ عدد الضحايا 6279 شخصا، وشكل المدنيون نحو 90٪ من إجمالي الخسائر الناجمة عن الألغام الأرضية ومخلفات الحرب المتفجرة.
حوادث المتفجرات
وتظل ميانمار الدولة الأكثر خطورة في العالم فيما يتعلق بحوادث المتفجرات، مع أكثر من 2000 ضحية، وهو ضعف العدد المسجل في 2023، تليها سوريا بعد 14 عاما من الحرب الأهلية، مع تسجيل 1015 قتيلا وجريحا، ثم الأزمات المستمرة في أفغانستان وأوكرانيا.
كما كشف المرصد أن العبوات الناسفة المرتجلة أسفرت عن أكثر من 2000 ضحية في 2024، في حين تضاعفت الوفيات والإصابات الناتجة عن الألغام المضادة للأفراد المصنعة في المصانع ثلاث مرات منذ 2020، حيث أصبحت 57 دولة ملوثة على نطاق واسع.
وعلى الرغم من الانخفاض الكبير في معدلات تخليص الألغام المضادة للأفراد عالميا، قامت مؤسسة هالو بتخليص 42,976 جهازا في 2024، ما يمثل 33% من الإجمالي العالمي.
وأضاف التقرير أن التجارب الأولية لأجهزة كشف الرنين المغناطيسي من الجيل التالي في أنغولا وأوكرانيا أظهرت معدلات إزالة أسرع بنسبة 30% على الأقل مقارنة بالطرق التقليدية، مشيرا إلى أن سجل" هالو"تراست الحافل بالابتكار وخبرتها في المناطق الهشة يمكن أن يسهم في إنقاذ الأرواح ومساعدة المجتمعات على إعادة البناء رغم التحديات العالمية الجديدة.