رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أيمن الرمادي يرد على تصريحات يانيك فيريرا: تجاوزت حدود احترام المهنة

أيمن الرمادي
أيمن الرمادي

آثار الحوار التلفزيوني الذي أدلى به المدرب البلجيكي يانيك فيريرا عقب رحيله عن نادي الزمالك ردود فعل واسعة، بعد انتقاده لبيئة العمل داخل النادي وغياب بعض الإمكانيات التي قال إنها أثّرت على مهمته. 

أيمن الرمادي يرد على تصريحات فيريرا 

وفي أول تعليق رسمي من أحد المدربين الذين عملوا داخل القلعة البيضاء، أصدر أيمن الرمادي، المدير الفني السابق للزمالك والحالي للبنك الأهلي، بيانًا مطولًا ردّ فيه على ما اعتبره "مغالطات" في حديث فيريرا.

وقال الرمادي في بيانه الذي نشره عبر صفحته على "فيس بوك" إنه لم يتعود طوال مسيرته الممتدة لثلاثة عقود على تقييم عمل المدربين أو الحديث عن زملائه في المهنة، لكنه اعتبر أن تصريحات فيريرا "تجاوزت حدود احترام المهنة"، مشيرًا إلى أن كلامه تضمّن إساءة غير مبررة لنادٍ كبير في حجم الزمالك.

وانتقد الرمادي حديث فيريرا عن ضعف الإمكانيات التي حالت دون تحليل مباريات الأهلي، مؤكدًا أن مباريات المنافس متاحة بسهولة عبر الإنترنت، وأن التحليل لا يتوقف على الاشتراك في برامج متخصصة، مستشهدًا بتجارب مشابهة مرّ بها الفريق في فترات صعبة.

كما تناول الرمادي ملف حقوق فيريرا المالية، مشيرًا إلى أحقية أي مدرب في المطالبة بمستحقاته عبر الطرق الشرعية مثل اللجوء إلى "فيفا"، لكنه اعتبر أن كشف ما يدور داخل الغرف المغلقة "خطأ قد يُحاسب عليه".

 

بيان الرمادي على فيس بوك 

وكتب الرمادي عبر حسابه على فيس بوك : " بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله نبدأ وبالله نستعين. وعليه نتوكل. اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين". 

وقال الرمادي: "لقد أرسل لي صديق أجزاء من حوار السيد يانيك فيريرا مع الكابتن شوبير، والحقيقة أن أقل ما يقال عن هذا الحوار أنه يفتقد لاحترام أدبيات مهنة التدريب، وعلى مدار 30 سنة عمل، لم أتعرض يومًا لتقييم عمل مدرب أو طرح رأيي في مدرب آخر، وحتى عندما كنت أقوم بالتحليل في بطولات أو مناسبات عبر قناة أبوظبي الرياضية أو دبي الرياضية، لم أقيّم مدربًا أو أقلّل منه، بل كنت أشرح فقط حالات خططية في الملعب، سواء إيجابية أو سلبية، دون إبداء رأيي في المدربين، خصوصًا الذين يعملون معنا في نفس الدوري، لأنني أعتبر ذلك من أهم آداب احترام المهنة". 

وأضاف: "ولكن مع حديث السيد يانيك فيريرا، فإنني أقول له: عفوًا فيريرا، لقد تجاوزت حدود احترام المهنة بكلامك عن أمور لم يكن ينبغي أن تتحدث فيها، احترامًا لتاريخ نادٍ هو أحد أكبر قطبين في تاريخ كرة القدم المصرية والأفريقية والعربية. وأعتبر أن حجتك ضعيفة في بعض الأمور التي طرحتها وقللت بها من قيمة نادٍ كبير وعريق". 

وتابع :" يا مستر فيريرا، تحدثت بإسهاب عن موضوع تحليل فريق الأهلي وأنك بسبب قلة إمكانيات النادي لم تستطع تحليل المنافس. هل يُعقل هذا الكلام؟ هل مباريات الأهلي مقتصرة على البرنامج التحليلي؟ الأهلي يلعب كل 3 أو 4 أيام، ومبارياته متاحة حتى على اليوتيوب. تستطيع—بدون عناء— مشاهدة كل مباريات الأهلي وتحليل كل كبيرة وصغيرة دون برامج. وقد مررنا بأصعب من ذلك، وبدون الدخول في تفاصيل، قبل مباراة بيراميدز في نهائي الكأس شاهد الفريق كل التفاصيل رغم الظروف. فهل عدم دفع اشتراك برنامج تحليل يعوقك عن تحليل المنافس ونحن على مشارف عام 2026؟ هل هذا يعقل؟". 

وواصل :" أما الأمر الآخر، فمن حقك أن تطالب بحقوقك المادية، لكن ليس بهذه الطريقة يا صديقي. أعلم جيدًا أن مجلس الإدارة أخطأ في طريقة إنهاء خدماتك، فالأمر يجب أن يكون بالوضوح والمواجهة، وليس بالتهرب، لكن أمامك طرق شرعية للحصول على حقوقك، وهي طرق—سواء اتفقت معها أو اختلفت—تبقى شرعية، ومنها اللجوء إلى الفيفا. ولكن ليس من حقك نشر ما كان يدور داخل غرف مغلقة، فهذا خطأ قد تُحاسب عليه حتى من قبل الفيفا". 

وتابع :" يا عزيزي، من أدبيات مهنة التدريب أنك طالما رضيت بالعمل داخل النادي، فلا تأتي بعد الإقالة لتشتكي من الملعب والغرفة والكراسي. أين كنت وقتها؟ ولماذا لم تكن حاسمًا مع الإدارة وقلت لهم بوضوح إن الملعب غير مناسب؟". 

وأكمل :" وسأروي لك شيئًا حدث معي شخصيًا—ولا أذيع سرًا—فعقب أسبوع من العمل مع الزمالك، وتحديدًا يوم 8 مايو، قبل 25 يومًا من نهائي الكأس، طلبت بعض الأدوات مثل 8 مرمى صغير للتدريبات وبعض الأشرطة الخاصة بتدريبات الـExplosive Action، وغيرها. وشعرت بالمماطلة لمدة أسبوع، فما كان مني إلا أن توقفت عن التدريب وجلست على كرسي ورفضت النزول إلى الملعب حتى تُحضر الأدوات، وبالفعل أحضروها في اليوم التالي، ولو لم تُحضر لكنت تقدمت باستقالتي فورًا، لأن هذا عملي وأنا مؤتمن عليه أمام جمهور كبير". 

وأردف :" ونفس الأمر مع طلب إقامة معسكر مغلق لمدة 4 أيام في الإسماعيلية. لو لم تستجب الإدارة لكنت استقلت فورًا. صحيح أننا اكتفينا بثلاثة أيام بدلًا من أربعة، ولكن ما لا يُدرك كله لا يُترك كله. فلماذا لم تُصر أنت على أدواتك وملعب محترم وغرفة اجتماعات؟ هذا ليس بالكثير على نادٍ كبير مثل الزمالك. وإن لم يستجبوا، فالاستقالة موقف محترم". 

وواصل :" للأسف كنت لا أرغب في الخوض في هذا الموضوع احترامًا للمهنة، ولكن حديثك وطريقة العرض استفزتني كثيرًا، ولذلك ولأول مرة أتحدث لكي يعرف الجميع الحقيقة، وليس تلك المبررات التي سردتها. التزمت الصمت خمسة أشهر كاملة، ولكن بعد حديثك الذي قلل من النادي الكبير، كان لابد من التوضيح، لأن حديثك—مع كامل الاحترام—مليء بالمغالطات". 

وأكمل :" الحقيقة أن الفريق بعد نهائي الكأس أخذ راحة سلبية قاربت 35 يومًا، إذ كان النهائي يوم 5 يونيو 2025، وبدأ التجمع يوم 8 يوليو. وكانت المفاجأة أن البرنامج يتضمن مباراة ودية بعد 72 ساعة من التجمع! أين يحدث هذا؟ وهل تقر علوم الفسيولوجي بهذا؟ وكانت النتيجة إصابة المدافع أحمد حسام بالرباط الصليبي، وكم كبير من الإصابات والمشاكل البدنية لم يتخلص منها الفريق حتى الآن. وغيرها كثير مما حدث". 

وواصل :" وأحمّل إدارة النادي المسؤولية لأنها لم تستعن بتقريري الخاص بضرورة وجود Technical Director يفهم في الأمور الفنية، وكان قادرًا على منع ذلك. وأحقاقًا للحق، هذا ما أوصى به أيضًا أحمد حسام ميدو. لكن الإدارة اعتقدت—خطأً—أن السيد جون أدوار مدير رياضي، وهذا ليس تخصصه. عمله الأساسي مسؤول تعاقدات فقط، يتفاوض مع اللاعبين، وهذا يجيده. لكنه ليس من اختصاصه اختيار اللاعبين أو تحديد أسلوب اللعب أو مراقبة البرنامج التدريبي. وهذه كارثة كبيرة". 

وأتم :" وفي نهاية الحديث، ملاحظة هامة: احترامي لهذا الكيان وحبي لجمهوره هو ما دفعني لكتابة هذا البيان دفاعًا عن نادٍ كبير ضد أي تصغير أو إساءة. ولكن ما يجعلني أتردد في الحديث هو أن البعض قد يظن أن لي مطمعًا في منصب. وعلى الرغم من أن العمل في الزمالك شرف لأي شخص، ورغم حبي للجمهور الذي هتف باسمي في مباراة تنافسية—وهو ما لم يحدث مع أحد—إلا أن كل من يعرفني يعلم أنني لا أطمع في أي منصب داخل النادي. السبب الأول هو أن طريقة العمل داخل الزمالك لا تناسبني ولا أنا مناسب لها، والسبب الثاني والأهم أنني أشغل منصب المدير الفني للبنك الأهلي، وأعمل تحت إدارة محترمة، وأنا سعيد جدًا بالعمل مع هذه المجموعة الرائعة من اللاعبين والجهاز الفني والإدارة". 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء