مدحت وهبة: مركز علاج الإدمان بالغربية يؤهل 3000 مريض سنويًا |فيديو
قال مدحت وهبة، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، إنه تم تدشين أول مركز متكامل لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان في محافظات الدلتا بمحافظة الغربية، ليصبح منارة أمل للأسر المتضررة من الإدمان، ويستهدف تقديم خدمات علاجية مجانية بالكامل لنحو 3000 مريض سنويًا، بما يعكس التزام الدولة بتوفير رعاية صحية واجتماعية متكاملة للمتعافين من الإدمان وفق معايير دولية، ويمتد دوره إلى ما بعد مرحلة سحب المخدر من المريض، من خلال تقديم دعم نفسي وتأهيل اجتماعي وبرامج التمكين الاقتصادي لمساعدة المتعافين على العودة للحياة الطبيعية والمشاركة الفاعلة في المجتمع، بما يقلل فرص الانتكاس ويحقق دمجًا ناجحًا للمتعافين.
خدمات شاملة ومتكاملة للمتعافين
وأضاف وهبة، خلال مداخلة هاتفية على شاشة القناة الأولى، أن مركز العزيمة يتميز، بتقديم برامج التأهيل النفسي والاجتماعي، بالإضافة إلى ورش تعليم حرف ومهارات يحتاجها سوق العمل، مع توفير قروض صغيرة بالتعاون مع بنك ناصر الاجتماعي لإنشاء مشاريع فردية ومتناهية الصغر، وهذه الخدمات تجعله واحدًا من أفضل المراكز في الشرق الأوسط من حيث تقديم برامج ما بعد العلاج المجانية، مما يسهم في إعادة دمج المتعافين اجتماعيًا واقتصاديًا، ويحول رحلة العلاج إلى تجربة متكاملة للمرضى وأسرهم، ويعد جزءًا من استراتيجية الصندوق لتوسيع نطاق العلاج، حيث ارتفع عدد المراكز العلاجية من 12 مركزًا في 7 محافظات عام 2014 إلى 35 مركزًا في 21 محافظة حاليًا، توفر خدمات علاجية مجانية وسرية لجميع مرضى الإدمان.
وأوضح، أن الصندوق لا يقتصر على العلاج فقط، بل ينفذ برامج وقائية وتوعوية تستهدف أكثر من 1200 قرية ضمن مبادرة الرئيس "حياة كريمة"، بالتعاون مع التحالف الوطني للعمل الأهلي والتنموي، ووزارة التربية والتعليم، موضحًا أن البرنامج يشمل عروض فيديو توعوية تبرز رحلة التعاطي وخطورة المخدرات، بهدف رفع وعي الطلاب والمعلمين والحد من انتشار الإدمان بين فئات الشباب، معتبرًا أن الوقاية أفضل بكثير من العلاج، كما أطلق الصندوق مبادرة رحلة عزيمة لتعليم الأطفال والشباب خطر التدخين وتعاطي المواد المخدرة، ضمن برامج توعوية مجتمعية مستمرة بالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني.
خطوات التقديم للعلاج وسرية البيانات
وأكد مدحت وهبة، أن خطوات التقديم سهلة جدًا، حيث يمكن لأي شخص يحتاج العلاج الاتصال بالخط الساخن 1623، ليتم تحويله إلى أقرب مركز علاجي، وفي حالة محافظة الغربية يتم تحويله مباشرة إلى مركز العزيمة في قرية دمنهور الوحش، والتعامل مع المريض يبدأ بسحب المخدر، والتي تستغرق من أسبوع إلى أسبوعين حسب نوع المخدر ومدة التعاطي، ثم تقديم الدعم النفسي والتأهيل الاجتماعي، وصولًا إلى برامج التمكين الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الصندوق يضمن سرية كاملة لبيانات المرضى، مع توفير العلاج المجاني لجميع الحالات، ما يضع مصر في مرتبة متميزة مقارنة بالتقارير العالمية التي تشير إلى محدودية فرص العلاج في العديد من الدول.
ولفت إلى أن، المركز الجديد حظى برعاية ومتابعة من رئيس الجمهورية، وافتتح بحضور وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة مايا مرسي، ووزيرة التنمية المحلية الدكتورة منال عوض، وعدد من السفراء والمسؤولين الدوليين مثل الدكتورة غادة والي من مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة، مؤكدًا أن نجاح المركز يرتكز على تكامل جهود الدولة مع الشركاء المحليين والدوليين، ما يجعل المشروع خطوة نوعية لتقديم نموذج شامل لعلاج وتأهيل المتعافين من الإدمان في دلتا مصر.

