خبير: السد العالي «عبقرية مصرية» أنقذت البلاد.. والرئيس يواصل حماية الأمن المائي
قال الدكتور مجدي علام أمين عام اتحاد خبراء البيئة، إن مصر لديها أكبر خزان مائي في العالم وهو السد العالي، الذي بناه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ووصفه بـ«الخطوة العبقرية»، والتي قامت بها مصر منذ سنوات، لتجميع المياه بدلًا من اهدارها في الصحراء.
وأكد علام، أن المياه بالنسبة لمصر قضية حياة أو موت، فالمساس بحصة مصر من مياه نهر النيل يُعد تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، مما يعني أن أي محاولة لانتقاص هذه الحصة يُعتبر بمثابة إعلان حرب على مصر، ولن تقف مصر مكتوفة الأيدي أمام ذلك، حيث أن مصر تسعى دائمًا للتعاون مع جميع دول حوض النيل، وهو ما يعرفه الجميع جيدًا.
عبقرية بناء السد العالي
وأشار أمين عام اتحاد خبراء البيئة، فى تصريحات خاصة لـ«إيجبتكِ»، إلي أن السد العالي مكن مصر من التحكم الكامل في مياه النيل، التي كانت في السابق تُفقد في الصحراء قبل أن تصل للمصريين، قائلًا: إن «عبقرية بناء السد العالي» أنقذت مصر من كوارث طبيعية كبرى، وكان نقطة فاصلة في تحقيق الأمن المائي والزراعي.
وتابع: اليوم، تستكمل الدولة المصرية هذا النهج من خلال مشروعات مائية قومية كبرى تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أعلن مرارًا أن المياه بالنسبة لمصر مسألة حياة أو موت، ولا مجال للهزل أو التنازل فيها.
وأشاد علام بالمشروعات المائية لتحلية مياه البحر التي يعمل على إنشائها الرئيس عبد الفتاح السيسي، منذ توليه مقاليد الحكم لتحسين الشئون المائية في مصر، وعدم الاعتماد الكلى على مياه نهر النيل.

علام: أي صراع على المياه هو تهديد وجودي
وأوضح الدكتور مجدي، أن أي محاولة للتلاعب بحصة مصر من مياه نهر النيل تُعد تهديدًا وجوديًا لمصر، وقد تصل إلى اعتباره بمثابة إعلان حرب، لأن الأمن المائي لا يُمكن التفريط فيه.
كما قال علام، إنه رغم تمسك مصر بمبدأ التعاون مع جميع دول حوض النيل، فإنها تؤكد أن هذا التعاون يجب أن يتم في إطار احترام الاتفاقيات الدولية، وأبرزها الاتفاقيات الموقعة منذ عهد الخديوي إسماعيل، والتي تنظم حقوق مصر التاريخية في مياه النيل من منابعه في بحيرة فيكتوريا وحتى مصبه في البحر المتوسط.
وتسائل علام، العالم يعترف باتفاقيات دولية تنظم الموارد المشتركة، مثل اتفاقيات المناخ واتفاقيات المرور والمخلفات، فكيف يتم القفز على اتفاقيات المياه دون التزام من بعض الأطراف؟.
مصر لن تسمح بالتحكم المنفرد في نهر النيل
وأضاف الدكتور علام، أنه لن يسمح لأي دولة بالتحكم منفردة في مجرى النيل، فعدد الأنهار في القارة الإفريقية لا يتجاوز 12 نهرًا دوليًا، ولا يمكن لكل دولة أن تقرر بمفردها غلق مجراها المائي، لأن ذلك قد يؤدي إلى صراعات تهدد استقرار القارة، خصوصًا مع قلة الموارد المائية وزيادة الطلب، فإن فرض سياسة الأمر الواقع في التحكم بالأنهار المشتركة يُعد خطرًا كبيرًا يهدد الأمن الجماعي في إفريقيا.

مصر مستعدة ولديها بدائل واقعية
واستكمل علام قائلًا: أنه رغم التحديات، تواصل مصر تعزيز مواردها المائية، من خلال الاعتماد على السد العالي، وإنشاء محطات لتحلية المياه، واستخدام الطاقة الشمسية، وتطوير الزراعة في الصحراء الغربية والواحات، خاصة في مناطق مثل الوادي الجديد، إلى جانب التعاون الزراعي مع دول عربية مثل السعودية والإمارات.
وأكد علام أن الدولة المصرية تعتمد على خبرتها التاريخية في إدارة الأزمات المائية، وعلى قوة مشروعاتها الاستراتيجية مثل السد العالي، الذي يبقى الدرع الأول في وجه أي تهديد مائي محتمل.
افتتاح سد النهضة الإثيوبي
وقد أعلنت الحكومة الإثيوبية، أمس الثلاثاء، عن افتتاح المرحلة الأخيرة من سد النهضة الأثيوبي بشكل رسمي بعد مرور 14 عامًا على بدء العمل فيه وملئه، في خطوة وصفت بأنها «المرحلة الأخيرة» من المشروع القومي الأضخم بالنبسة لأثيوبيا.

