رئيس تحرير إيجبتك: توجيهات الرئيس السيسي تشمل تنشيط الاستثمار المحلي|فيديو
أكد الكاتب الصحفي أحمد رفعت، رئيس تحرير منصة إيجيتك، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لا تقتصر فقط على جذب الاستثمارات الأجنبية، بل تمتد لتشمل تنشيط الاستثمار المحلي الذي يمثل ركيزة أساسية لتحريك عجلة الاقتصاد. وأوضح أن جزءًا كبيرًا من الاستثمارات المحلية يواجه تعطلًا بسبب مشكلات متراكمة، خصوصًا في ملفات الضرائب، رغم كونها أحد الأعمدة الرئيسة لتمويل الخزانة العامة.
حلول حكومية قيد التنفيذ
وأشار أحمد رفعت، خلال لقائه على قناة إكسترا نيوز، إلى أن الدولة تعتمد على مجموعة متشابكة من مصادر الإيرادات، أبرزها الضرائب والجمارك وعائدات شركات القطاع العام، وهي مصادر أساسية تُستخدم للصرف على الخدمات العامة وتحقيق الاستقرار الاجتماعي، ما يجعل إصلاح مناخ الاستثمار المحلي ضرورة وطنية.
أوضح رفعت أن عددًا من الاستثمارات المتوقفة يحتاج إلى معالجة جذرية، لا سيما في ما يتعلق بإعادة هيكلة العلاقة بين المستثمر المحلي ومصلحة الضرائب، مشيرًا إلى أن بعض رجال الأعمال يعانون من مشكلات متراكمة تؤثر على توسعهم وتشغيل أصولهم، مؤكدًا أن الدولة بدأت بالفعل اتخاذ خطوات جادة لحل هذه الإشكالات، وأن تحسين العلاقة بين الدولة والمستثمرين وضبط آليات التحصيل الضريبي سيؤدي إلى زيادة الإيرادات، وفي الوقت نفسه يخلق بيئة أكثر استقرارًا تشجع المستثمر على التوسع ومن ثم خلق فرص عمل جديدة.
أهمية الاستثمار المحلي
شدّد أحمد رفعت، على أن الاستثمار المحلي لا يقل أهمية عن الاستثمار الأجنبي، بل إنه أحد محركات النمو الأساسية، خاصة في القطاعات الإنتاجية والخدمية، إذ أن تحريك هذا الملف سيسهم في زيادة القدرات الصناعية ورفع نسب التشغيل، وهو ما ينعكس مباشرة على تحسين مستويات الدخل والحد من البطالة، وأن “المستثمر المحلي هو الشريك الأول للدولة”، لأن قوة السوق الداخلية هي التي تُقنع المستثمر الأجنبي بأن الاقتصاد قادر على النمو والاستمرار، وبالتالي فإن معالجة العقبات التي تواجه الشركات المحلية يعد جزءًا محوريًا من برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل.
تطرق أحمد رفعت، إلى أن الضرائب تمثل الشريان الرئيس لتمويل الموازنة العامة، تليها الرسوم الجمركية وعائدات شركات القطاع العام، لافتًا إلى أن هذه المصادر تُخصص للصرف على الخدمات الأساسية، مثل التعليم والصحة والبنية التحتية وبرامج الحماية الاجتماعية، موضحًا أن أي تعطّل في هذه المنظومة سينعكس سلبًا على قدرة الدولة في تنفيذ خططها التنموية.
ركائز تمويل الخزانة العامة
وبيّن الكاتب الصحفي، أن العلاقة بين الدولة والمستثمرين تحتاج إلى توازن دقيق يضمن للدولة حقها في الموارد المالية، وفي الوقت نفسه يمنح المستثمر بيئة مستقرة تستطيع الشركات العمل فيها دون ضغوط غير مبررة تعيق الإنتاج أو تقلل من تنافسية السوق، وأن توجيهات الرئيس السيسي تستهدف توسيع قاعدة المستثمرين المحليين وجذب استثمارات جديدة عبر تقديم تسهيلات وتحديث الإجراءات، خاصة في ما يتعلق بتسجيل الشركات وسرعة إنهاء التراخيص، لا سيما العمل على تنشيط الاستثمارات القائمة لا يقل أهمية عن جذب استثمارات جديدة.
وأشار إلى أن الدولة تعمل على تقليل البيروقراطية، ومعالجة الخلل في بعض السياسات القديمة، إضافة إلى تعزيز التحول الرقمي الذي يسهم في تسريع العمليات وتقليل الاحتكاك المباشر بين المواطن والموظف، ما يقلل من الأخطاء ويوفر مزيدًا من الشفافية، ومن ثم الاقتصاد المصري يمتلك إمكانات كبيرة، وأن تنفيذ توجيهات الرئيس بتحفيز الاستثمار ورفع كفاءة الإيرادات العامة سيضع البلاد على مسار أكثر استدامة. وأضاف أن تفعيل دور الاستثمار المحلي سيُسهم في زيادة الإنتاج، وتحسين ميزان المدفوعات، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

رؤية لاقتصاد أكثر ديناميكية
وأوضح الكاتب الصحفي أحمد رفعت، أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدًا من الإصلاحات والتشريعات المحفزة، وهو ما سيصب في مصلحة المواطن عبر تحسين الخدمات العامة ورفع مستوى المعيشة، مؤكدًا أن الدولة تسير في اتجاه واضح نحو بناء اقتصاد قوي قائم على الإنتاج والاستثمار الفعّال.