رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

علي المرعبي: وقف الحرب الأوكرانية يهدد الأمن الأوروبي|فيديو

الأمن الأوروبي والحرب
الأمن الأوروبي والحرب الروسية الأوكرانية

قال الكاتب الصحفي، علي المرعبي، إن الملف الأوكراني، يشهد تطورًا لافتًا بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحركات واسعة النطاق تهدف إلى وقف الحرب الدائرة بين موسكو وكييف، عبر طرح خطة سلام، قادرة على إنهاء المواجهات العسكرية وفتح باب تسوية سياسية جديدة، وتأتي هذه المبادرة في ظل استمرار الضغوط الدولية وفشل الوساطات السابقة، مما جعل الخطة محط اهتمام عالمي، وإن كانت لا تزال تثير نقاشًا واسعًا بين العواصم الغربية وصناع القرار في أوروبا.

مخاوف أوروبية من الخطة الأمريكية


وأضاف المرعبي، خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، أن الخطة تُقدم تحت عنوان السلام، لذا فالمخاوف الأوروبية تتزايد، خصوصًا من احتمال أن تأتي هذه التسوية على حساب أوكرانيا ووحدة أراضيها وسيادتها الوطنية، ويرى قادة أوروبيون أن منح روسيا مكاسب ميدانية أو سياسية في هذه المرحلة قد يمنحها موقعًا قويًا يهدد الأمن الأوروبي ويعيد تشكيل ميزان القوى في المنطقة بصورة قد لا تكون في صالح الاتحاد الأوروبي.
وأكد أن هذه التطورات تتزامن مع أوضاع اقتصادية صعبة في أوروبا، إذ تواجه دول كبرى مثل ألمانيا وفرنسا تضخمًا مرتفعًا، وتراجعًا في مصادر الدخل، وارتفاعًا في مستويات الديون، مما يزيد من حساسية أي قرار سياسي أو عسكري يخص الحرب في أوكرانيا، وهذه الظروف تجعل أوروبا أقل استعدادًا لمواجهة سيناريوهات تصعيد جديدة أو انخراط أطول في ملفات عسكرية معقدة.

الانتخابات الأوكرانية


ولفت إلى أن، أحد أكثر بنود خطة ترامب إثارة للجدل هو اقتراح إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في أوكرانيا خلال 100 يوم من الاتفاق، وهو ما يُنظر إليه كتمهيد مباشر لإزاحة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من السلطة، وتواجه هذه النقطة تحديدًا رفضًا أوكرانيًا صريحًا، إذ يرى معارضوها أنها تدخل مباشر في السيادة الوطنية ومحاولة لإعادة تشكيل السلطة بما يخدم مسارًا تفاوضيًا جديدًا يعطي روسيا أفضلية سياسية.
وأشار علي المرعبي، إلى أن الموقف الأمريكي ما زال غير واضح وغير ثابت تجاه الخطة، إذ يظهر تذبذب في التصريحات بين دعم المسار المقترح وتحفظات غير معلنة، وهذا الأسلوب ليس جديدًا على ترامب، الذي سبق أن اعتمد سياسة التصريحات المتدرجة لخلق ضغط سياسي على الأطراف المعنية، سواء روسيا أو أوروبا أو حتى الحلفاء في الناتو، لأن خطة ترامب لا تنفصل عن حسابات جيوسياسية أكبر، خصوصًا بعد تنامي النفوذ الاقتصادي والسياسي لمحور موسكو بكين  نيودلهي خلال الأشهر الأخيرة، وهو محور أصبح لاعبًا مؤثرًا في النظام الدولي الجديد، ويعتقد البعض أن واشنطن قد تسعى، عبر الخطة، لإعادة التوازن مع هذا المحور، ولو كان ذلك على حساب أوكرانيا أو السياسات الأوروبية القائمة.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء