توترات اقتصادية وجيوسياسية تربك الأسواق مع مطلع ديسمبر
مع بداية ديسمبر، يشهد العالم مزيجًا من التوترات الاقتصادية والجيوسياسية التي قد تحدد اتجاه الأسواق المالية حتى نهاية العام.

شهر ديسمبر تاريخيًا يرتبط بمكاسب معتادة في الأسواق، حيث يميل مؤشر S&P 500 إلى الارتفاع بنسبة 1.2% خلال العقدين الماضيين، فيما يسجل ناسداك نموًا متوسطًا يصل إلى 1.7% مدفوعًا بموجة الشراء السنوية وإعادة التوازن في المحافظ الاستثمارية.
أداء الأسواق الإقليمية
الأسواق الخليجية شهدت تقلبات معتدلة خلال ديسمبر، مع تحركات تاسي السعودي بين –2% و+2%، وارتفاع سوق دبي بين –1% و+4%، في حين أبوظبي سجلت تحركات محدودة بين –1% و+2%، أما مصر، فقد تميزت بتقلبات شديدة تتراوح بين –3% و+5%، متأثرة بأسعار الصرف وعمليات تدفقات الأجانب والتحركات المحلية قبل نهاية السنة المالية.

الأسواق العالمية تحت المراقبة
المستثمرون يترقبون قرارات البنوك المركزية، خصوصًا خفض الفائدة الأميركية المحتمل، مقابل رفع محتمل للفائدة اليابانية، مما أثر على الأسهم اليابانية والين، وفي المقابل، الأسواق الناشئة اكتسبت جاذبية مع عوائد منافسة للسندات السيادية، خصوصًا في الإمارات وقطر وتايوان وكوريا الجنوبية، مع تصنيف ائتماني "AA".
مخاطر الصين وفنزويلا
الصين أظهرت مؤشرات تباطؤ؛ حيث انكمش نشاط التصنيع في نوفمبر، مع غموض حول سوق العقارات وسندات شركات مثل "تشاينا فانكي"، أما فنزويلا، فلا تزال التوترات السياسية والتهديدات الجوية تلقي بظلالها على أسواق النفط العالمية، فيما تترقب الأسواق الإصلاحات المحتملة بعد أي تغييرات سياسية.

مصر على الخريطة الاقتصادية
بعثة صندوق النقد الدولي تصل إلى القاهرة لمراجعة الإصلاحات، مع دفعتين بقيمة 2.5 مليار دولار تشمل خفض دعم الوقود ودفع ملف الطروحات الحكومية، في الوقت نفسه، استأنفت إسرائيل ضخ الغاز الطبيعي لمصر، ما يعيد استقرار الإمدادات بعد الصيانة في حقلَي "تمار" و"ليفياثان".

استثمارات سعودية في اليابان
على الصعيد الدولي، أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي عن رفع استثماراته في اليابان إلى 11.5 مليار دولار منذ 2017، مستهدفًا الوصول إلى 27 مليار دولار بحلول 2030، لتوسيع النفوذ المالي والطاقة في آسيا، مع متابعة أسعار النفط العربية لشهر يناير وسط توقعات بتخفيضات طفيفة.
الطريق أمام الأسواق
ديسمبر الحالي يجمع بين فرص النمو التاريخية وتقلبات جيوسياسية ومالية غير مسبوقة. المستثمرون يراقبون عن كثب تحركات البنوك المركزية، أسعار النفط، وقرارات صناديق الاستثمار الكبرى، فيما الأسواق الناشئة تظهر كملاذ محتمل في مواجهة المخاطر العالمية.