رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيف كتب يوسي كوهين عن قوة الرئيس السيسي في مواجهة التهجير؟|فيديو

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

تحدث الدكتور أحمد فؤاد أنور، أستاذ الدراسات الإسرائيلية، عن أهم ما ورد في كتاب رئيس المـوساد السابق يوسي كوهين، كاشفًا عن تفاصيل خطيرة تتعلق بمخطط تهجير الفلسطينيين والضغوط التي مورست على مصر، حيث قدم قراءة شاملة لطبيعة الاعترافات التي تضمّنها الكتاب وأبعادها السياسية والأمنية.

مضامين الكتاب ودوافع نشره

يرى الدكتور أحمد فؤاد، خلال لقائه ببرنامج "مساء جديد" على قناة المحور، أن الكتاب ينتمي إلى ما يعرف بـ"الأدبيات الدعائية"، إذ يسعى كوهين إلى بناء رصيد سياسي يعزز حضوره المستقبلي داخل إسرائيل. ويكتسب ما كشفه من اعترافات أهمية مضاعفة لأنها تأتي على لسان مسؤول سابق في واحد من أخطر الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وأن هوية كوهين المهنية وطموحه السياسي دفعاه إلى تسليط الضوء على ما يصفه بـ"الإنجازات" التي حققها خلال رئاسته للجهاز بين عامي 2019 و2021، ما يجعل اعترافه بقوة الموقف المصري حدثًا استثنائيًا، يعكس حجم الصدمة الإسرائيلية من صلابة الموقف الرسمي في القاهرة.

يشدد الدكتور أحمد فؤاد أن الموقف المصري، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، كان حاسماً وفورياً وصريحاً فلم تدخل القاهرة في أي مفاوضات، ولم تقبل الاستماع لأي تصورات مرتبطة بالتهجير؛ كان الرد قاطعًا: "لن نشارك في ظلم"، ولن تسمح مصر بأي تغيير ديمغرافي يهدد الأمن القومي المصري أو يعيد تدوير القضية الفلسطينية، إذ أن القاهرة لم تقبل حتى تخفيف المقترح عبر تخفيض العدد إلى نصف مليون، وأن مصر رفضت أي صيغة "بديلة أو معدّلة"، مضيفًا أن هذه الصلابة دفعت الولايات المتحدة إلى إعادة صياغة رؤيتها ضمن خطة النقاط العشرين لإنهاء الحرب، والتي تضمنت بندًا واضحًا: "لا للتهجير".

التصعيد الإسرائيلي.. الانقلاب الداخلي

وتابع أحمد فؤاد، بعدما اصطدم كوهين بالموقف المصري الثابت، بدأ يهاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، محمّلًا إياه مسؤولية فشل مخطط التهجير، بل ومسؤولية أحداث 7 أكتوبر. ويدخل ذلك، كما يوضح الباحث، في إطار صراع سياسي داخلي مبكر تمهيدًا لانتخابات إسرائيلية جديدة، وأن القاهرة نجحت في "نقل الكرة إلى الملعب الإسرائيلي"، حيث تصاعدت التوترات داخل مراكز صنع القرار الإسرائيلي، وبدأت الاتهامات المتبادلة تتكشف بين قادة الأجهزة الأمنية والسياسيين حول أسباب فشل الخطة.

وأكد أستاذ الدراسات الإسرائيلية، أن قوة الموقف المصري لم تتوقف عند حدود الرفض السياسي، بل انطلقت إلى استعدادات اقتصادية وعسكرية وإعلامية كانت جاهزة لمواجهة أي ضغوط خارجية، مشيدًا  بالدور الإعلامي المصري الذي أعاد ترتيب الخطاب العام وساهم في توعية الرأي العام المحلي والدولي بشأن خطورة مخطط التهجير، وأن القاهرة فرضت شروطها على الإيقاع الأمريكي نفسه، إذ لم تتم أي اتصالات رئاسية إلا وفق الرؤية المصرية، مؤكدًا أن ما وصفه بـ"الحكمة الاستراتيجية المصرية" هو ما أجبر الولايات المتحدة على إعادة تقدير حساباتها.

الإعلامي يوسف الحسيني 
الإعلامي يوسف الحسيني 

سقوط مشروع التهجير

واختتم الدكتور أحمد فؤاد، بالتأكيد على أن اعترافات كوهين تحمل بين سطورها دلالات واضحة على قوة الدور المصري وقدرته على تعطيل مخطط كان سيغيّر شكل المنطقة لسنوات طويلة، كما تكشف عن حجم الارتباك داخل المنظومة الإسرائيلية بعد سقوط مشروع التهجير، مشددًا على أن ما ورد في الكتاب ليس مجرد سرد سياسي، بل وثيقة تُظهر أن القاهرة أفسدت الهدف الأساسي من الحرب على غزة، وهو التهجير الجماعي، ما أدى إلى تصاعد الانقسامات داخل إسرائيل، معتبرًا أن هذه الشهادات تمثل أفضل دليل على تأثير الموقف المصري إقليميًا ودوليًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء