رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

علي الأعور: المستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى بشكل يومي|فيديو

اقتحامات المسجد الاقصى
اقتحامات المسجد الاقصى المبارك

قال الدكتور علي الأعور، الباحث السياسي، إن اقتحامات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى المبارك مستمرة بصورة يومية، لكن الجديد في هذه المرحلة هو سماح شرطة الاحتلال للمستوطنين بأداء الصلوات التلمودية علنًا داخل الحرم، في مخالفة واضحة للوضع القانوني والتاريخي المتفق عليه منذ عام 1967، وتظهر المشاهد المصورة وجود عناصر الشرطة وحرس الحدود الإسرائيلية وهم يوفرون حماية مباشرة للمقتحمين، في حين يُمنع المصلون المسلمون من ممارسة عباداتهم بحرية داخل المسجد، وهذا التطور يُنظر إليه باعتباره تجاوزًا غير مسبوق قد يقود إلى تكرار سيناريوهات الانتفاضات الفلسطينية السابقة.


تغيير الوضع القائم


وأضاف الأعور، خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، إن السعي لتغيير الاستاتيكو التاريخي والقانوني للحرم الشريف، عبر فرض ممارسات دينية يهودية تشمل السجود والانبطاح وأداء طقوس دينية كانت محظورة سابقًا بحكم الاتفاقيات الدولية والأعراف المعمول بها، برغم أن اتفاق 1967 بين الأردن وإسرائيل، والذي اعترفت به الأطراف الدولية، نص على بقاء إدارة المسجد الأقصى للمقدسات الإسلامية تحت الوصاية الهاشمية، مع الحفاظ على الوضع الراهن، ولكن التطورات الحالية تشير إلى نية واضحة من الحكومة الإسرائيلية بقيادة قوى اليمين المتطرف لفرض تقسيم زماني ومكاني شبيه بما حدث في الحرم الإبراهيمي بالخليل.
وأكد أن ما يحدث اليوم يشبه مقدمات الانتفاضة الثانية التي اندلعت عقب اقتحام أرئيل شارون للمسجد الأقصى عام 2000، إذ تحمل التطورات الحالية مؤشرات مشابهة قد تقود إلى انفجار شعبي واسع، خاصة في ظل تراجع مساحة الحقوق الدينية للفلسطينيين ومحاولات فرض السيادة الإسرائيلية على المكان، مشيرًا إلى أن المؤسسة السياسية والأمنية في إسرائيل لا تدرك عمق الرابط العقائدي والروحي بين المسلمين والمسجد الأقصى، معتبرًا أن هذه القطيعة الفكرية تزيد من احتمالية الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة.


تسارع مخططات التهويد


ولفت إلى أن، برغم خطورة المشهد، لا يزال المجتمع الدولي يتعامل مع هذه التطورات ببطء لافت، رغم أن القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وفتوى محكمة لاهاي لعامي 2004 و2024 تؤكد أن القدس الشرقية أرض محتلة، ويمنع على الاحتلال تغيير طابعها الديمغرافي أو الديني أو الثقافي، موضحًا أن المسؤولية لا تقع فقط على المجتمع الدولي، بل تشمل أيضًا، جامعة الدول العربية، السلطة الفلسطينية، والمملكة الأردنية الهاشمية بصفتها صاحبة الوصاية على الأقصى، وهو ما يتطلب، بحسب قوله، تحركًا عاجلًا قبل الوصول إلى نقطة اللاعودة، كما أن الاحتلال يستغل ظروف الحرب على غزة لتثبيت سياسته في القدس، في ظل استمرار مصادرة الأراضي، الطرد القسري للسكان، وتوسيع الاستيطان، إضافة إلى خنق المساعدات الإنسانية وتأخير إعادة الإعمار رغم اتفاقات وقف إطلاق النار، حيث تستخدم ملف جثامين الأسرى كذريعة لعدم الالتزام بالتهدئة، رغم أنه لم يتبق إلا جثمان واحد، ما يؤكد أن الهدف سياسي وليس إنساني.
وأوضح الدكتور علي الأعور، أن نتنياهو يواجه أزمة قضائية وسياسية دفعته مؤخرًا لطلب عفو رئاسي، لكن هذا الطلب يحمل دلالات اعتراف غير مباشر بالتهم، إذ لا يمنح العفو إلا بعد الإقرار بالمسؤولية والخروج من المشهد السياسي، مشيرًا إلى أن نتنياهو يسعى للمماطلة وكسب الوقت، مع محاولة تصدير الأزمة نحو ملفات خارجية بينها لبنان وغزة وربما إيران، لإعادة ضبط المشهد السياسي الداخلي.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء