نواب 2025.. طارق خضر: الأرقام الصادرة عن الإدارية هي المعتمد الوحيد|فيديو
أكد اللواء دكتور طارق خضر، أستاذ القانون الدستوري، أن انتخابات مجلس النواب 2025 تسير وفق منظومة قانونية دقيقة وإجراءات دستورية منضبطة، بما يعزز الثقة في شفافية العملية برمتها، موضحًا أن الدولة تعتمد آليات رقابية صارمة لضمان الامتثال التام للقانون، وأن ما يُثار من جدل حول بعض القرارات يعكس حيوية المشهد الانتخابي وليس وجود خلل في الإجراءات.
مراجعة الطعون وإلغاء الدوائر
وشدد طارق خضر، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، على أن الهيئة الوطنية للانتخابات والمحكمة الإدارية العليا تقومان بدور رئيسي في حماية نزاهة العملية الانتخابية، من خلال مراقبة كل خطوة وتحقيق أعلى درجات الشفافية. واعتبر أن هذا التعاون المؤسساتي هو الضمان الأهم لسلامة تشكيل البرلمان الجديد دون أي تجاوزات.
كشف خضر أن المرحلة الأولى من الانتخابات تضمنت 70 دائرة انتخابية، وقد شهدت مراجعات قانونية دقيقة أدت إلى إلغاء الانتخابات في 30 دائرة كاملة، مشيرًا إلى أن ما تم تداوله حول إلغاء 27 أو 29 دائرة غير صحيح، مؤكداً أن الأرقام الرسمية الصادرة عن المحكمة الإدارية العليا هي المرجع الوحيد المعتمد، وأن هذه القرارات جاءت بعد قبول طعون قانونية قدمها مرشحون، وأن المحكمة مارست دورها بأعلى درجات المهنية، ما يعكس التزاماً دستورياً كاملاً بضمان تكافؤ الفرص ونزاهة المنافسة الانتخابية.
إحالة الدعاوى إلى النقض
أوضح اللواء طارق خضر، أن إحالة بعض الدعاوى إلى محكمة النقض تستند بشكل مباشر إلى المادة 107 من الدستور، والتي تمنح محكمة النقض الاختصاص الحصري للفصل في صحة عضوية النواب الفائزين، وأن هذا الإجراء يُطبَّق حتى في الحالات التي لم يؤدِ فيها النواب اليمين الدستورية بعد، طالما أنهم فازوا من الجولة الأولى دون إعادة، إذأن هذا النهج الدستوري يمنع أي تلاعب أو تشكيك في النتيجة النهائية، ويضمن أن البرلمان القادم سيتم تشكيله على أسس قانونية صلبة.
وفي معرض حديثه عن المخاوف المرتبطة بموعد انتهاء مدة مجلس النواب الحالي في 12 يناير المقبل، شدد طارق خضر، على أنه لا يجوز دستورياً مد عمر المجلس "دقيقة واحدة"، مؤكدًا أنه في حال عدم اكتمال تشكيل المجلس الجديد قبل هذا التاريخ، فإن الدستور يضع سيناريو واضحاً لتسيير الدولة دون أي فراغ تشريعي، وأن السلطة التشريعية تنتقل فوراً إلى رئيس الجمهورية، الذي يمتلك وفقاً للدستور صلاحية إصدار "قرارات بقوانين" لضمان استمرار مؤسسات الدولة في العمل بكامل طاقتها دون تعطيل.
تجربة عدلي منصور نموذجاً
استشهد طارق خضر، بالفترة الانتقالية التي تولى فيها المستشار عدلي منصور إدارة شؤون الدولة، حيث أصدر نحو 320 قراراً بقانون في ظل غياب مجلس النواب، موضحًا أن هذه القرارات كانت نافذة وملزمة، إلى حين عرضها على البرلمان الجديد فور انعقاده لإقرارها أو تعديلها، وأن هذه التجربة تؤكد أن الدولة المصرية تمتلك آليات دستورية تمنع حدوث أي فراغ سياسي أو تشريعي، وأن التخوفات المتداولة حول إمكانية التعطيل لا تستند إلى أسس قانونية.

اختتم اللواء طارق خضر تصريحاته بالتأكيد على أن مصر لا تعرف الفراغ الدستوري، وأن التشريعات المنظمة للعمل الانتخابي ومرجعية القضاء تضمن انتقالاً سلساً بين المجالس المختلفة، مشددًا على أن الانتخابات الحالية تُدار بمنظومة دقيقة تراعي القانون والدستور، ما يعزز ثقة المواطنين في أن البرلمان المقبل سيأتي عبر عملية نزيهة وشفافة، وأن ما يجري اليوم يعكس قوة المؤسسات الدستورية المصرية، وقدرتها على إدارة الاستحقاقات الانتخابية بأعلى درجات الانضباط، بما يدعم استقرار الدولة ويحافظ على انتظام مسارها السياسي.