صلاح عبد العاطي: حل الدولتين لن يتحقق إلا بفرض عقوبات على إسرائيل|فيديو
حلل الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية للدفاع عن الشعب الفلسطيني، مشهد لقاء وزير الخارجية الدنماركي ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، مشيرا إلى أن ولاية دولة فلسطين وسيادتها تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
وأكد أن أي ترتيبات انتقالية خلال المرحلة المقبلة، يجب أن تتم بتنسيق كامل مع الدولة الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية، لذا فالسبيل للوصول إلى حل الدولتين الحقيقي لن يتحقق إلا عبر فرض عقوبات دولية على دولة الاحتلال، ومحاسبة قادتها أمام القضاء الدولي.
المجتمع الدولي مطالب بترجمة قراراته
وأضاف عبد العاطي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية “اكسترا لايف”، أن المجتمع الدولي مطالب اليوم بترجمة قراراته إلى إجراءات عملية، خاصة في ظل تصاعد الانتهاكات، لافتاً إلى أن إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية هو الطريق الوحيد لضمان الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، حتى فكرة نشر قوة استقرار في غزة.
وأوضح أن عددًا من الدول بات أكثر حذرًا تجاه المشاركة خوفًا من التورط في عمليات قد تُفسَّر بأنها موجهة ضد الفلسطينيين وليس لحمايتهم، مشيرًا إلى أن حكومة الاحتلال تتصرف وفق رؤية توسعية معلنة، وإسرائيل تسعى إلى جعل قطاع غزة منطقة غير صالحة للحياة، ودفع سكانه قسرًا نحو الهجرة، مع استمرار سياسة التوسع الاستيطاني وتهويد القدس وضمان السيطرة الأمنية الكاملة على الضفة الغربية.
وكشف عن استمرار الخروقات الإسرائيلية رغم إعلانات وقف إطلاق النار، حيث تم توثيق أكثر من 514 خرقاً خلال الأيام الماضية، أسفرت عن استشهاد 357 مدنياً وإصابة أكثر من 906 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، حيث أن الاحتلال يمنع دخول المعدات الإنسانية، والبعثات الإعلامية، ومستحضرات الإيواء، في وقت يعاني فيه سكان غزة من فيضانات وأزمات صحية ونقص غذائي حاد، إضافة إلى وجود ما يزيد عن 10 آلاف جثمان ما زالت تحت الأنقاض نتيجة منع دخول معدات الإنقاذ الثقيلة.
ملف سلاح الفصائل
وأكد صلاح عبد العاطي أن قضية سلاح الفصائل، باتت تُستخدم ذريعة سياسية وإعلامية لتعطيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة الدولية لإعادة إعمار غزة، مشيرًا إلى إمكانية حل هذا الملف ضمن إطار اتفاق وطني شامل، يبدأ بانسحاب الاحتلال كلياً من القطاع والالتزام بمسار سياسي لإقامة الدولة الفلسطينية، مضيفًا، أن استمرار التصعيد الإسرائيلي في غزة ولبنان والمنطقة عموماً مرتبط بمحاولة استثمار الوضع لفرض معادلات جديدة قبل انتهاء الدورة السياسية الحالية.
ولفت إلى أن، السيادة الفلسطينية على غزة والضفة الغربية والقدس ستظل محور النقاش الدولي، بينما تبقى المعادلة السياسية رهينة موازين القوى، والضغوط الدولية، وتحديدًا مدى جدية المجتمع الدولي في فرض حل عادل وشامل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

