تحقيق إسرائيلي يكشف تورط قيادات الجيش بمظاهرات الجنود ورفض التجنيد
عُرضت الحلقة الأولى من السلسلة الوثائقية الاستقصائية "النيابة العسكرية" (הפצ"ריה) للمُنتج حغاي سيمان طوف، على القناة الـ14 الإسرائيلية والتي تتعمق في خلفية عمل النائبة العسكرية العامة، اللواء يفعات تومر-يروشالمي، وكيفية تعيينها في هذا المنصب الرفيع.
تحليل مسار تومر-يروشالمي وتغلغل "التقدمية" في الجيش
تأتي الحلقة الافتتاحية تحت عنوان "في خدمة الاحتجاج"، وتتتبع المسار المهني والأيديولوجي لتومر-يروشالمي بدءًا من توليها منصب مستشارة رئيس الأركان لشؤون النوع الاجتماعي (يوهال"م) وصولاً إلى منصب النائبة العسكرية العامة.
وتكشف السلسلة عن تفاصيل تتعلق بإدخال "الفكر التقدمي" (Progress) إلى صفوف الجيش الإسرائيلي. كما ستُعرض معلومات عن علاقتها برئيس الأركان السابق، هرتسي هاليفي.
تجاهل الرفض العسكري و"الخدمة للمحتجين"
يُخصص جزء كبير من الحلقة للتركيز على اتهام النيابة العسكرية بأنها عملت فعلياً "في خدمة حركة الاحتجاج" المناهضة للحكومة، ويزعم التحقيق أن تومر-يروشالمي تجاهلت ظاهرة رفض الخدمة في الجيش الإسرائيلي، بل وسمحت للمُجندين بالمشاركة في المظاهرات، ويثير البرنامج سؤالاً جوهرياً حول سبب سماح رئيس الأركان السابق، هرتسي هاليفي، باستمرار هذه السياسة.
"المثلث" الحاكم: تعاون بين المستشارين والقادة
يضع التحقيق تركيزًا خاصًا على ما يُسميه "المثلث"، وهو التعاون الوثيق والتنسيق بين ثلاثة شخصيات قيادية كبرى غالي بهاراف-ميآرا المستشارة القضائية للحكومة يفعات تومر-يروشالمي النائبة العسكرية العامة، هرتسي هاليفي رئيس الأركان السابق.
وتُشير السلسلة إلى كيفية عمل المستشارتين القانونيتين البارزتين بتنسيق تام.
مزاعم بتزييف الإفادات القانونية
كما يكشف التقرير طبقة أخرى تتعلق بالساحة القانونية أمام المحكمة العليا. ويزعم التحقيق أن الإفادات الخطية التي تُقدم إلى المحكمة العليا (البغ"ץ) تحولت إلى إفادات "كاذبة"، مُشيرًا إلى أن الإفادة التي قُدمت في قضية "القوة 100" ليست الحالة الوحيدة لـ "عدم قول الحقيقة".
مشاركة واسعة من الخبراء والقانونيين
يشارك في هذا المشروع الوثائقي فريق واسع من الإعلاميين وخبراء خارجيين، بما في ذلك المراسلون هيليل بيتون روزن، يائير ألتمان، وموتي كاستل، والمعلق السياسي يعقوب بردوغو، وخبراء عسكريون (احتياط) مثل العميد أورين سولومون والعميد إيريز فينر، اللذان يمتلكان معرفة عميقة بعمل هيئة الأركان العامة وكواليس اتخاذ القرارات العسكرية والقانونية.
كما شارك شخصيات قانونية وعامة: يسكا بينا (رئيسة حركة الحوكمة والديمقراطية)، والمحامي إفرايم ديمري (ممثل مُقاتلي "القوة 100")، والحاخام جادوت من منظمة "توراة القتال"، الذي يتابع تأثير النيابة العسكرية على "روح الجيش" منذ سنوات.
وتهدف السلسلة إلى ربط جميع الشهادات والوثائق معًا لتشكيل "لائحة اتهام عامة قاسية" ضد طريقة عمل النيابة العسكرية العليا.