روبيو: المحادثات مع الوفد الأوكراني مثمرة وجهود كبيرة لازالت مطلوبة
وصف وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، اليوم الأحد، المحادثات التي جرت مع الوفد الأوكراني في فلوريدا بأنها كانت "مثمرة جدًا"، مؤكدًا في الوقت نفسه أن هناك حاجة لمزيد من العمل لتحقيق وقف فعلي للحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا.
جلسة إضافية كانت مثمرة للغاية
وقال روبيو للصحفيين: "عقدنا جلسة إضافية كانت مثمرة للغاية، مستندة إلى ما تحقق في جنيف وما جرى خلال الأسبوع الحالي، لكن ما زال هناك الكثير من العمل الواجب القيام به"، وفق ما نقلت وكالة "فرانس برس".
من جهته، أعرب رستم عمروف، أمين مجلس الأمن القومي الأوكراني ورئيس وفد كييف، عن رضاه عن سير المفاوضات، واصفًا إياها بأنها "مثمرة وناجحة"، لكنه شدد على أن الطريق نحو إنهاء الحرب مع روسيا "ليس سهلاً".
القيادة العسكرية الأوكرانية شاركت في جلسة مغلقة
وأفاد مصدر قريب من الوفد الأوكراني أن النقاشات في فلوريدا لم تكن سهلة، مشيرًا إلى أن "البحث عن صيغ وحلول لا يزال مستمرًا"، لكنه أكد في الوقت نفسه على الطابع "البناء" لهذه المحادثات. وأضاف المصدر أن القيادة العسكرية الأوكرانية شاركت في جلسة مغلقة ركزت على قضايا محددة تتعلق بالأمن والعمليات العسكرية.
صياغة الاتفاقات لا تزال معقدة
من جانب آخر، كشف مصدر آخر مطلع أن الجانب الأمريكي يسعى إلى حسم النقاط النهائية في المفاوضات قبل التوجه إلى موسكو، مع الإشارة إلى أن صياغة الاتفاقات لا تزال معقدة، ولا سيما فيما يتعلق بمسألة الأراضي، إذ يعتبر الأمريكيون أنفسهم وسطاء محايدين وليسوا طرفًا داعمًا لأوكرانيا.
وتأتي هذه المباحثات في ظل تصاعد الضغوط العسكرية والسياسية على كييف، في وقت تحاول الولايات المتحدة تقديم خُطَّة لحل النزاع وإنهاء الحرب التي تتواصل منذ أشهر بين روسيا وأوكرانيا.
القوات الروسية تكثف ضرباتها الليلية على العاصمة الأوكرانية
ويأتي انطلاق هذه المحادثات في وقت كثفت فيه القوات الروسية ضرباتها الليلية على العاصمة الأوكرانية وضواحيها لليلتين متتاليتين، بينما تشهد الساحة السياسية الداخلية هزة كبيرة، بعد قرار الرئيس فولوديمير زيلينسكي، إقالة مدير مكتبه أندريه يرماك، وذلك عقب تحقيق واسع شمل ملفات فساد عدة.
ويشارك الجانب الأوكراني في الاجتماعات برئاسة أمين مجلس الأمن القومي رستم عمروف، فيما يمثل الجانب الأمريكي وزير الخارجية ماركو روبيو، إلى جانب المبعوث الخاص ستيف وتيكوف، وغاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب.
وضع خارطة طريق لمستقبل أوكرانيا
وفي افتتاح الاجتماع، أكد روبيو، أن المحادثات "لا تقتصر على صياغة اتفاقات سلام فحسب، بل تتناول وضع خارطة طريق لمستقبل أوكرانيا، بما يضمن سيادتها واستقلالها وازدهارها".
من جهته، شدد عمروف على أن "النقاشات تتعلق بمستقبل أوكرانيا وأمنها، ومنع تكرار العدوان عليها، وتعزيز فرص إعادة إعمارها وتطويرها".
وتعرضت الخطة الأمريكية المقترحة لإنهاء الصراع، الذي استمر أكثر من ثلاث سنوات، على أن تحظى بموافقة كل من موسكو وكييف، بعدة صيغ ونقاط تمهيدية.
وكانت النسخة الأولى من المقترح، المؤلفة من 28 نقطة، أثارت جدلًا واسعًا، إذ تضمنت انسحاب القوات الأوكرانية من منطقة دونيتسك، واعتراف الولايات المتحدة بحكم الواقع بمناطق دونيتسك ولوغانسك والقرم كمناطق روسية، وذلك من دون أي استشارة لحلفاء أوكرانيا الأوروبيين.

