أحمد سالم حول فيديو المياه المعدنية: خطأ مهني وتشويه للصناعة الوطنية|فيديو
علق الإعلامي أحمد سالم، على الأزمة التي شغلت الرأي العام خلال الأيام الماضية، عقب انتشار فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يشكك في صلاحية إحدى منتجات المياه المعدنية بالسوق المصرية، وذلك قبل أن تُصدر وزارة الداخلية بيانها وتُخلي سبيل صناع المحتوى الذين أدّوا إلى تفجير الجدل، وخلال تقديم برنامجه "كلمة أخيرة" على قناة ON، تناول سالم، حالة الانقسام التي اجتاحت الشارع، بين من رأى الفيديو “كشفًا للفساد”، ومن اعتبره تشويهًا للصناعة المصرية ومؤسسات الرقابة.
خطأ مهني فادح وتشويه لصناعة وطنية حيوية وحساسة
وأشار سالم، إلى أنه يسعى لطرح رؤية موضوعية تعتمد على التحليل بعيدًا عن الانحياز لأي طرف، موضحًا أن ما جرى يكشف عن مشكلة أكبر تتعلق بانتشار محتوى غير مهني يسعى لتحقيق “التريند” دون وعي أو مسؤولية مجتمعية، وشدّد أحمد سالم، على أن ما قام به صناع الفيديو يمثل خطأ مهنيًا جسيمًا، لأن صناعة المحتوى، على حد قوله، “لا تمنح أي شخص الحق في إصدار فتاوى علمية أو صناعية دون دراية أو اختصاص”، وأوضح أن تقييم سلامة المنتجات الغذائية أو المعبأة يخضع لإجراءات دقيقة لسحب العينات وتحليلها في معامل معتمدة، أبرزها معامل وزارتي الصحة والصناعة وهيئة سلامة الغذاء، وليس عبر تجارب فردية أو مقارنات سطحية.
غياب الرد العلمي والحكومي الموازي يفاقم الأزمة
وفي المقابل، لم يعف سالم، الجهات المختصة من المسؤولية، موجّهًا نقدًا صريحًا لطريقة إدارة الأزمة. وقال: “ليس الخطأ مقصورًا على الشباب فقط، بل هناك تقصير واضح في التواصل الموازي من الجهات المعنية”، وأضاف أن الرد العلمي الموثّق تأخر، ما سمح للمحتوى غير المسؤول بالانتشار وتضخيم الأزمة.
وطالب سالم، بأن يصاحب أي إجراء قانوني مثل التحقيقات والقبض تحرك فوري من وزارات الصحة والصناعة وهيئة سلامة الغذاء عبر بيانات رسمية مدعومة بنتائج تحليل معتمدة، تُطمئن المواطنين وتفند الادعاءات بدقة علمية، وأشار إلى أن غياب هذا النوع من التواصل يفتح الباب واسعًا أمام الشائعات ويزيد من حالة الهلع داخل المجتمع.
هوس “التريند”.. وخطورة المحتوى غير المهني
واختتم أحمد سالم، حديثه بالتحذير من ظاهرة “هوس التريند”، التي تدفع البعض إلى البحث عن مليون مشاهدة حتى لو كان الثمن هو تشويه صناعة وطنية كاملة أو إحداث حالة خوف جماعي. وأكد أن المحتوى الذي يُحقق انتشارًا عادة ما يكون سلبيًا وصادمًا، وهو ما يستغله البعض دون معرفة بحجم تأثير ما ينشرونه.
وأوضح أن الطريق الصحيح لأي مواطن يشك في سلامة منتج ما هو اللجوء إلى جهاز حماية المستهلك أو الجهات الرقابية المختصة، بدلًا من تصوير مقاطع في جراجات أو مخازن غير مجهزة قد تكون هي السبب الحقيقي في تلف المنتج، ثم نشرها بهدف التشهير.