رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زوج المتهمة بدهس تلميذة الشروق يقول إن زوجته لم تقتل، وإن الحادث قضاء وقدر. والقصة أن زوجته كانت عائدة بابنها – ابنها – من المدرسة، وتصادف عبور الراحلة جنى فصدمتها، وأنها سلمت نفسها عقب الحادث بما ينفي سوء النية!

وللصدق نقول: هذه أول قضية نكتب عنها ونأمل أن نكون على خطأ. فالحادث بما يتردد – وعنه شهادة شهود – بشع.. يقول إن مجتمعنا تغير جدًا.. تبدلت قيمه وأخلاقه.. علاقاته وتفاصيله بما فيها جرائمه.. لكن وعلى كل حال، ورغم أمنياتنا، يظل عقلنا يعمل.. وسيعمل.. وهو في ذلك يسأل:

ما هذه الصدفة العجيبة؟! أم التلميذ الذي عليه خلاف مع المجني عليها تترك كل شوارع الشروق وما أكثرها.. وما أوسعها.. وتمر من الشارع عينه الذي تمر منه الراحلة البريئة؟! وتترك كل توقيتات اليوم وتمر في ذات الساعة.. ذات الدقيقة.. ذات الثانية.. التي تمر منها جنى؟!

وما هذه الصدفة العجيبة التي تجعل من أم التلميذ الذي على خلاف مع زميلته الراحلة تترك كل الأيام ولا تصدم الراحلة المسكينة إلا في يوم تصاعد الخلافات؟! وتترك كل أيام الخلاف السابقة ولا تمر إلا في اليوم الذي يتخلف فيه والد جنى عن الذهاب للمدرسة لإحضارها والعودة بها للمنزل؟!!!

غريب أن التعليمات محددة بهذه المنطقة بالسرعة عند العشرين كيلو.. وسيارة المتهمة كانت بين الخمسين والستين؟!

زميلات جنى رحمها الله يقولون إن الحادث وقع بعد انتهاء الدراسة بساعة ونصف.. وهو نفس التوقيت الذي تختاره الأم للعودة بابنها؟!

على كل حال نتمنى التهمة الأخف.. القتل الخطأ.. فقط لتخفيف بشاعة ما جرى.. لكنه جرم في كل الأحوال. تتبدل معالم القضية.. تتبدل معالم الاتهام.. لكن لن يتبدل شيء في المأساة.. فلن تعود جنى.. ولن تراها أسرتها مرة أخرى.. ولن تصبح طبيبة كما تمنت.. وكما يؤهلها تفوقها.. وكما توقع لها الجميع!

القضية برمتها بين يدي أجهزة التحقيق.. ومنها للقضاء العادل.. وعندهم الحقيقة والكلمة الفصل ننتظرها منهم.

ويبقى الدعاء لجنى.. ليرحمها الله وليربط الله على قلوب أمها وأبيها وإخوتها!
بل وعلي قلوبنا جميعا!

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء