الفضة تصعد لأعلى مستوياتها في 2025 مع استمرار أزمة المعروض العالمي
سجّلت أسعار الفضة ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر نوفمبر 2025، مع تحقيق مكاسب قوية على المستوى العالمي، لتستمر الزيادات للشهر السابع على التوالي، مدعومة بقوة الطلب الصناعي والاستثماري، بالإضافة إلى توقعات حذرة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بحسب تقرير صادر عن مركز «الملاذ الآمن».
أسعار الفضة بالسوق المحلية
وأوضح التقرير أن أسعار الفضة بالسوق المحلية ارتفعت نحو 4 جنيهات خلال نوفمبر، حيث صعد سعر جرام الفضة عيار 800 من 68 جنيهًا في بداية الشهر إلى 72 جنيهًا بنهاية التعاملات، بينما سجل عيار 925 نحو 83.25 جنيهًا، وعيار 999 نحو 90 جنيهًا، وبلغ سعر جنيه الفضة 666 جنيهًا، على الصعيد العالمي، ارتفعت الأوقية من 48 دولارًا عند بداية الشهر إلى 56.33 دولارًا بنهاية نوفمبر، مسجلة أعلى مستوى تاريخي لها.
وأشار التقرير إلى أن الفضة حققت منذ بداية العام ارتفاعًا بنسبة 94%، مقارنة بحوالي 61% للذهب، في تحول ملحوظ نحو المعدن الأقل تكلفة تاريخيًا، خصوصًا في ظل زيادة الطلب الصناعي على الطاقة الشمسية والإلكترونيات، وتنامي التدفقات الاستثمارية نحو السبائك والعملات المعدنية.
تراجع المخزونات في بورصة شنجهاي
وأفاد التقرير أن السوق العالمية يعاني عجزًا هيكليًا في المعروض للسنة الخامسة على التوالي، إذ لا يواكب الإنتاج العالمي سواء من التعدين أو إعادة التدوير ارتفاع الطلب، ما تسبب في تراجع المخزونات في بورصة شنجهاي للعقود الآجلة إلى أدنى مستوياتها منذ 2015، مع انخفاض حجم التداول لأدنى مستوى في تسع سنوات، ويشير ذلك إلى حالة «Backwardation» بين الأسعار الفورية والعقود الآجلة، وهو مؤشر يعكس ضغطًا شديدًا على الإمدادات قصيرة الأجل.
تعطل مركز بيانات CME في شيكاغو
كما تسببت اضطرابات إضافية في الأسواق، مثل تعطل مركز بيانات CME في شيكاغو، في دفع المستثمرين إلى اللجوء للذهب والفضة باعتبارهما ملاذات آمنة، وساهمت موجة الطلب القوي في انخفاض نسبة الذهب إلى الفضة من 100 في أبريل إلى 74 حاليًا، مع توقعات محللين بإمكانية وصول الفضة إلى 100 دولار للأوقية في السيناريوهات المتطرفة بحلول 2026.
تراجع المخزونات الصينية
وأشار التقرير أيضًا إلى تدفقات قياسية نحو لندن بعد تراجع المخزونات الصينية، حيث تجاوزت صادرات الصين 660 طنًا في أكتوبر، وهو أعلى مستوى شهري على الإطلاق، ما يعكس استمرار الضغط على الأسواق العالمية بسبب نقص المعروض وعدم وجود حلول فورية، ما يجعل الفضة في مرحلة صعود تاريخية قد تعيد تشكيل سوق المعادن خلال السنوات المقبلة.