رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير تربوي يكشف دلالات إحالة جريمة سيدز الدولية لـ النيابة العسكرية

سيدز الدولية
سيدز الدولية

قال الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، إن طلب النيابة العسكرية للتحقيق في جريمة هتك عرض عدد من الأطفال بمدرسة سيدز الدولية يحمل دلالات بالغة الأهمية، خاصة أن القضية أحدثت صدمة واسعة داخل المجتمع المصري، واعتُبرت من أخطر الجرائم التي شهدها الرأي العام خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح شوقي في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن خطورة الجريمة لا تكمن فقط في تفاصيلها، بل في عدد الجناة الذي وصل إلى ثلاثة على الأقل، وكبر سنهم، ما يشير –بحسب قوله– إلى أنها «ليست تعديًا فرديًا، وإنما جريمة منظمة». 

وأضاف أن عدد الأطفال الذين تم الاعتداء عليهم «لا يقل عن خمسة أطفال»، مع وجود روايات ترجّح أن العدد أكبر، وجميعهم دون السادسة من العمر، وهو ما يجعل الآثار النفسية والاجتماعية التي ستنعكس عليهم طويلة المدى و«قد تصل إلى اضطرابات نفسية أو عقلية».

وأكد شوقي أن إحالة القضية للنيابة العسكرية تحمل ثلاث رسائل واضحة،  تعكس مدى أهمية وخطورة القضية للدولة والمجتمع، وحرص الجهات المختصة على التعامل معها بالحزم والحسم اللازمين لضمان القصاص للضحايا وردع الجناة،  أن التحقيقات داخل النيابة العسكرية تتسم بالسرية وسرعة الإنجاز، وهو عنصر بالغ الأهمية في مثل هذه القضايا الحساسة، وتمتلك النيابة العسكرية قدرات موسعة في جمع الأدلة، خاصة في ظل ما يحيط بالواقعة من غموض، مثل ظهور شخص يرتدي قناعًا، أو مسح محتويات بعض كاميرات المراقبة.

 

واختتم شوقي تصريحاته بالتأكيد على وجود ثقة كبيرة في قدرة النيابة العسكرية على الوصول إلى جميع أطراف الجريمة، وإصدار أحكام رادعة تحقق العدالة للمجتمع، وتعويض الضحايا، وحماية الأطفال من تكرار مثل هذه الجرائم البشعة.

النيابة العسكرية تطلب ملف قضية هتك عرض أطفال مدرسة سيدز الدولية
 

أصدرت النيابة العامة، بيانًا بشأن جريمة مدرسة سيدز الدولية، مؤكدة صدور عدة قرارات بينها حبس المتهمين وفحص الهواتف وإرسال الآثار المادية المضبوطة من مسرح الواقعة والمتهمين والمجني عليهم لمصلحة الطب الشرعي، لتوقيع الكشف الطبي الشرعي عليهم جميعًا وإعداد تقرير فني.

تفاصيل بيان النيابة العامة 

وتلقت النيابة العامة بلاغًا بتعرض خمسة من الأطفال المقيدين بمرحلة رياض الأطفال بإحدى المدارس التابعة لدائرة قسم ثان السلام لوقائع خطف مقترن بهتك عرض من قبل أربعة متهمين من العاملين بها داخل أروقتها.

وباشرت النيابة التحقيقات بمعرفة فريق من أعضاء نيابة شرق القاهرة الكلية، واستهلتها بالاستماع لأقوال المجني عليهم الأطفال الخمسة وذويهم – بعد أن اكتسبت ثقتهم ولمست إصرارهم على المضي قدمًا في الإجراءات وأخذت في الاعتبار سرية بياناتهم وحجبها عن التداول عملًا بأحكام القانون التي تعاقب على إفشاء مثل تلك البيانات – وقد اتفقت على تعرض المجني عليهم لوقائع هتك عرض بعد استدراجهم من قبل المتهمين لمكان بالمدرسة لا تكشفه آلات المراقبة وبمنأى عن الإشراف؛ مستغلين صغر سن المجني عليهم بداعي اللهو ثم هتك عرضهم وتهديدهم بالإيذاء باستخدام سكين مما بث الرعب في أنفسهم وحال دون إبلاغ ذويهم بالواقعة.

وأجرت النيابة العامة عرضًا قانونيًا للمتهمين تعرف المجني عليهم خلاله على ثلاثة منهم ووثقت ذلك بمقاطع مصورة، وأخطرت خط نجدة الطفل وتم ندب أحد المختصين والتي أودعت تقريرها الذي أكد تعرض الأطفال للتعدي الجنسي المشار إليه.

 هوس بالجنس مع الأطفال 

وحصلت النيابة العامة، على اعترافًا تفصيليًا من اثنين من المتهمين العاملين بالمدرسة تطابق في مجرياته مع ما أدلى به الأطفال وذويهم بالتحقيقات، إذ أقرا بأنهما والآخرين منذ ما يربو على العام – نظرًا لهوسهم بالجنس مع الأطفال – دأبوا على استدراج أطفال "تلاميذ بمرحلة رياض الأطفال" من بينهم المعنيين بالبلاغ بعيدًا عن الإشراف وآلات المراقبة وهتكوا عرضهم مستغلين صغر سنهم وبراءتهم وخوفهم من التهديد بالإيذاء.

كما أجرى فريق من أعضاء النيابة العامة معاينةً لمسرح الواقعة – موثقة بمقاطع مصورة - بإرشاد الأطفال المجني عليهم - ضبطت خلالها السكين المستخدم في التهديد بالإيذاء وبعض الآثار المادية التي يشتبه أن تكون قد تخلفت عن بعضٍ من الوقائع محل التحقيق، فضلًا عن إرشاد أحد المتهمين المعترفين عن كيفية ارتكاب الواقعة ومكانها ووثقت ذلك بمقطع مصور.

وأمرت النيابة العامة بضبط الهواتف النقالة الخاصة بالمتهمين وحصلت أدلة رقمية تمثلت في محتويات هاتفين نقالين خاصين باثنين من المتهمين التي انطوت على ما يؤكد شغفهم بمثل تلك الانحرافات الجنسية، كما استمعت لأقوال طاقم العمل بالمدرسة للوقوف على الاختصاصات الوظيفية ومنظومة العمل والإشراف على الأطفال بها.

وفي هذا الصدد تنوه أنها قد أفردت تحقيقًا مستقلًا عن وقائع تعريض أطفال للخطر جارٍ استكمال إجراءاته، وأمرت النيابة العامة بحبس المتهمين احتياطيًا على ذمة التحقيقات، كما أمرت بإرسال الآثار المادية المضبوطة من مسرح الواقعة والمتهمين والمجني عليهم لمصلحة الطب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي الشرعي عليهم جميعًا وإعداد تقرير فني بمؤدى ذلك.

كما أمرت بإرسال الهواتف النقالة الخاصة بالمتهمين وأجهزة التسجيل لآلات المراقبة وإرسالها إلى إدارة المساعدات الفنية للفحص الفني واسترجاع ما تم حذفه من بيانات وإعداد تقرير فني بمؤدى ذلك الفحص وما عسى أن يكون له صلة بالواقعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء