رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مظاهرات في القدس احتجاجًا على احتمال منح نتنياهو عفوًا كاملًا

نتنياهو وأمامه هرتسوغ
نتنياهو وأمامه هرتسوغ على هيئة طفل

شهد محيط منزل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في القدس مساء اليوم (الأحد) مظاهرة احتجاجية نظمها محتجون إسرائيليون رفضًا لاحتمالية منح رئيس الوزراء بنيامين  نتنياهو عفوًا كاملًا ينهي محاكمته الجنائية، وفق ما أفادت القناة الـ14 الإسرائيلية.

عروض رمزية تنتقد الرئيس ونتنياهو

حمل المتظاهرون عروضًا رمزية ولافتات قوية تنتقد الرئيس هرتسوغ وتدعو إلى عدم الاستجابة لطلب العفو الذي قدمه نتنياهو صباح اليوم.

العرض الأول صور الرئيس هرتسوغ على شكل دمية طفل تُسحب بخيوط، في إشارة رمزية إلى أن الرئيس قد يتصرف كـ"دمية" في يد نتنياهو إذا وافق على العفو.

 

أما العرض الثاني، فقد ظهر فيه أحد المتظاهرين متنكّرًا بزي هرتسوغ، وهو يجلس على كومة من الموز، في إشارة إلى أن إسرائيل قد تتحول إلى ما يُعرف بـ"جمهورية الموز" إذا استجاب الرئيس لطلب العفو، وهي عبارة تستخدم للدلالة على دولة تُقوَّض فيها سيادة القانون لصالح مصالح النخبة السياسية.

 

طلب العفو يثير جدلاً قانونيًا وسياسيًا

يأتي ذلك بعد ساعات قليلة من إعلان نتنياهو تقديم طلب رسمي بالعفو الكامل قبل اختتام محاكمته الجنائية، وهو ما يُعد إجراءً استثنائيًا قد يستغرق النظر فيه "عدة أسابيع" على الأقل.

ويشكل هذا الإجراء سابقة قانونية وسياسية في إسرائيل، إذ سيتعين على الرئيس هرتسوغ فحص الحجة التي قدمها نتنياهو وفريقه، والتي تزعم أن سلطة الرئيس تسمح له بمنح العفو حتى قبل صدور حكم إدانة نهائي. وقد أثار هذا التحرك موجة واسعة من ردود الفعل، تراوحت بين الدعم الحماسي في المعسكر اليميني والتحليلات القانونية التي تحذر من مخاطر على مستقبل نتنياهو السياسي.

مبررات نتنياهو: المصلحة العليا فوق الشخصية

في طلب العفو، شدد رئيس الوزراء على أنه يؤمن بأنه كان سيحصل على براءة كاملة لو استمرت المحاكمة حتى نهايتها، لكنه أشار إلى استعداده للتخلي عن الإجراءات القضائية "من منطلق وضع مصلحة الدولة فوق المصلحة الشخصية".

وزعم نتنياهو أن محاكمته تحولت إلى بؤرة "خلاف عام حاد"، مما يزيد من الانقسام الداخلي ويصرف الانتباه عن التحديات الأمنية والسياسية الحاسمة. كما أكد أن الإجراءات ضده تمّت بطريقة غير اعتيادية، مع استخدام وسائل غير لائقة ضد الشهود والصحفيين، معتبرًا أن الهدف كان البحث عن جريمة لشخص، وليس شخص لجريمة.

 

الاحتجاج يسلط الضوء على الانقسام الداخلي

تأتي هذه الاحتجاجات في ظل انقسام عميق داخل المجتمع الإسرائيلي حول محاكمة نتنياهو، ويضع الرئيس هرتسوغ في موقف صعب، حيث يتعين عليه الموازنة بين السلطة المخوّلة له والمخاطر السياسية والقانونية لقرار يمكن أن يُنظر إليه على أنه يقوض سيادة القانون.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء