قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل طفلًا من مخيم الفارعة جنوب طوباس
في تصعيد جديد ضمن سياسة الاعتقالات التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال مساء اليوم، طفلًا فلسطينيًا من مخيم الفارعة الواقع جنوب مدينة طوباس شمالي الضفة الغربية.
حملة واسعة تستهدف الأطفال الفلسطينيين
وأكد مدير "نادي الأسير" في طوباس، كمال بني عودة، أن الطفل المعتقل هو محمد سالم أبو الروس، البالغ من العمر 17 عامًا، وتم توقيفه عند حاجز الحمرا العسكري، في خطوة تأتي ضمن حملة واسعة تستهدف الأطفال الفلسطينيين والشباب، وفق وكالة "قدس برس".
وتشير بيانات مؤسسات الأسرى إلى أن عدد الأطفال المعتقلين في سجون الاحتلال حتى نهاية الشهر الماضي بلغ نحو 350 طفلًا، معظمهم دون محاكمة، ويتعرضون لعزل كامل عن العالم الخارجي في ظروف قاسية، مماثلة لتلك التي يعيشها الأسرى البالغون.
محتجزون دون محاكمة رسمية
وعمومًا، يقدر عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال بنحو 9 آلاف و250 أسيرًا، من بينهم 3 آلاف و360 معتقلًا إداريًا، أي محتجزين دون محاكمة رسمية، وفق الإحصاءات الفلسطينية.
وتكشف المعطيات التاريخية لمؤسسات الأسرى عن أن حصيلة الاعتقالات خلال الحربين على قطاع غزة تجاوزت 20 ألف حالة، من بينها أكثر من 1630 طفلًا، وهو ما يعكس حجم الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال الفلسطينيون بشكل خاص.
تعرض الأطفال لممارسات تعذيب قاسية
وكان مركز "إعلام الأسرى"، وهو جهة حقوقية مستقلة، قد نشر في وقت سابق شهادات حية لأطفال أفرج عنهم من معتقل سيديه تيمان التابع لجيش الاحتلال جنوب فلسطين المحتلة، كشفت عن تعرض الأطفال لممارسات تعذيب قاسية، من بينها الضرب المبرح، والصعق الكهربائي، والحرمان من النوم داخل ما يُعرف بـ"غرفة الديسكو" التي تبث موسيقى عالية، بالإضافة إلى التقييد المستمر والتعرض للاعتداءات من كلاب حراسة، ما يعكس الانتهاكات الخطيرة التي تمارس ضدهم.
أكثر القضايا الحقوقية إثارة للقلق
يبقى مِلَفّ اعتقال الأطفال الفلسطينيين من أكثر القضايا الحقوقية إثارة للقلق، حيث تتكرر الاعتقالات ضمن حملات ممنهجة، مع تجاهل للقوانين الدولية التي تحمي حقوق الطفل، في حين يواصل المجتمع الدولي مطالبة الاحتلال بوقف هذه الانتهاكات وضمان حماية الأطفال الفلسطينيين.

