القصاص: أحكام بطلان الانتخابات تعكس ضرورة إصلاح القانون
أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن البطلان الانتخابي – القضاء المصري – المخالفات الانتخابية كانت متوقعة لدى كل من تابع العملية الانتخابية وأداء القضاء في مصر، خصوصًا خلال المرحلة الأولى التي شهدت مخالفات عديدة، مما أضعف مصداقية النتائج، موضحاً أن الهيئة الوطنية للانتخابات أبطلت نتائج 19 دائرة، ومع صدور أحكام المحكمة الإدارية العليا ببطلان 27 دائرة أخرى، يصل إجمالي الدوائر الملغاة إلى نحو 46 دائرة، أي ما يقترب من ثلثي الدوائر، ما يؤكد حجم الخلل في العملية الانتخابية.
تدخلات رئاسية مهمة
وأشار القصاص، خلال مداخلة ببرنامج "اليوم" على قناة "دي إم سي"، إلى أن هناك طعونًا متعلقة بالقوائم الانتخابية أمام محكمة النقض، متوقعًا أن تصدر المحكمة أحكامًا ببطلان بعضها، لأن إبطال المقاعد الفردية يفرض قانونيًا إعادة النظر في شرعية تمرير القوائم، مؤكدًا أن هذه المسألة ستحسم قريبًا في محكمة النقض، وهي خطوة أساسية لضمان شرعية التمثيل النيابي.
وأضاف الكاتب الصحفي، أن تدخل الرئيس والهيئة الوطنية للانتخابات كان ضروريًا بعد الكشف عن مخالفات المرحلة الأولى وطريقة اختيار المرشحين، مؤكدًا أن المرحلة الثانية شهدت انضباطًا أكبر، وبالتالي من غير المتوقع صدور عدد مماثل من الطعون فيها، موضحاً أن توصيات الحوار الوطني حول تقسيم الدوائر وطبيعة القوائم الانتخابية، والتي اقترحها الرئيس نفسه، لم يتم الالتزام بها من قبل الحكومة السابقة ومجلس النواب، وهو ما ساهم في الوصول إلى الوضع الحالي.
ممثلًا حقيقيًا للشعب
وشدد القصاص، على أن توجيه الرئيس في خطابه الأخير بضرورة أن يكون البرلمان ممثلًا حقيقيًا للشعب، دون تلاعب بإرادة الناخبين، يعكس اهتمام القيادة بتقوية الحياة الديمقراطية، موضحاً أن هذه الأحكام القضائية مهمة لكشف نقاط ضعف الأحزاب والقوى السياسية، وتعزيز مصداقية العملية الانتخابية، وترسيخ التمثيل النيابي الصحيح، بما يضمن قدرة البرلمان على مواجهة التحديات الراهنة ومحاسبة الحكومة بشكل فعال.
وأكد القصاص، أن هذه الإجراءات تصب في صالح بناء دولة مدنية ديمقراطية، وتساهم في إصلاح المسار السياسي وتعزيز شفافية المؤسسات، بما يضمن تحقيق تمثيل نيابي حقيقي وقوي يعكس إرادة الشعب المصري.