فاتن عمارة تحذر من تأثير خطير للسمنة على الأطفال|فيديو
أكدت الدكتورة فاتن عمارة، مقرر المبادرة الرئاسية لمكافحة السمنة والتقزم وعلاج الأنيميا، أن سمنة الأطفال أصبحت من أخطر المشكلات الصحية التي تهدد الأجيال القادمة، مشددة على أن دور الأسرة في التوعية يبدأ من مشاركة الطفل في كل ما يتعلق باختياراته الغذائية، وأشارت إلى أهمية إشراك الأطفال في عملية شراء الطعام، وشرح كيفية إعداد الأطعمة السريعة، ومقارنتها بالأكلات الصحية التي تُقدَّم في المنزل.
التوعية تحتاج إلى صبر… وصحة الأبناء أمانة بيد الأسرة
وأوضحت عمارة، خلال لقائها ببرنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا” المذاع على قناة CBC، أن الطفل عندما يفهم الفارق بين الطعام الصحي والطعام الضار يتحول من مجرد متلقٍ إلى “صاحب قرار”، ما يساعده على اتخاذ خيارات غذائية سليمة ويُخفف من إصراره على تناول الأطعمة غير المفيدة.
وشددت مقرر المبادرة على أن عملية توعية الأطفال بخطورة السمنة تحتاج إلى صبر كبير وإقناع هادئ من الأسرة، لافتة إلى أن صحة الأبناء مسؤولية مباشرة لا يمكن التهاون فيها، وأضافت أن كثيراً من الآباء يرضخون لرغبات أطفالهم الغذائية، الأمر الذي يؤدي إلى اكتساب عادات خاطئة قد ترافق الطفل لسنوات طويلة.
مشكلات صحية ونفسية خطيرة ترتبط بسمنة الأطفال
وحذرت عمارة، من أن الطفل الذي يعاني من السمنة يُعدّ في حكم المريض، لأنه معرض لمجموعة من المشكلات الصحية التي قد تتفاقم مع التقدم في العمر، وأوضحت أن السمنة تؤدي إلى صعوبة ممارسة الرياضة، وضعف اللياقة، وانخفاض القدرة على التركيز، فضلًا عن تشوهات نفسية يمكن أن تظهر في صورة عزلة أو تراجع في الأداء الدراسي.
كما نبهت إلى أن السمنة قد تكون بوابة لأمراض أكثر خطورة مثل ارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، واضطرابات التمثيل الغذائي، بالإضافة إلى المتلازمات المرتبطة بالسمنة التي تهدد الأطفال في سن مبكرة، وشددت على أن هذه الأمراض لا تأتي فجأة، بل تبدأ من عادات غذائية سيئة يتم تجاهلها داخل الأسرة.
العادات الصحية ضرورة لحماية مستقبل الطفل الجسدي والنفسي
وأكدت عمارة، أن إهمال اتباع نمط حياة صحي وتجاهل نظام غذائي سليم قد يؤدي إلى “تدمير مستقبل الطفل الصحي والنفسي”، لأن السمنة في الصغر غالباً ما تلازم الإنسان في مراحل لاحقة من حياته، وذكرت أن ترك الطفل يستسلم لرغباته الغذائية دون ضبط أو توجيه يجعله أكثر عرضة لأمراض مزمنة يصعب علاجها مع الوقت.
ودعت الأسر إلى تبني سلوكيات غذائية إيجابية داخل المنزل، مثل تقليل السكريات والمشروبات الغازية، والاهتمام بالنشاط البدني اليومي، وتقديم الطعام الصحي بطرق مشوقة تشجع الأطفال على تناوله، كما شددت على أهمية الفحص المبكر ضمن برامج المبادرة الرئاسية، لضمان اكتشاف أي مشكلات صحية في مراحلها الأولى ومعالجتها قبل تفاقمها.