رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل أصبحت المناطق الصناعية المصرية الوجهة الأولى ؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

يعيش السوق العقاري الصناعي المصري طفرة غير مسبوقة، مدفوعة بتدفقات استثمار أجنبي مباشر قفزت إلى 47 مليار دولار خلال 2024، معظمها من الخليج والصين، لترتقي مصر إلى المرتبة التاسعة عالميا والأولى أفريقياً بنمو هائل بلغ 373%. 

الإصلاحات الاقتصادية

يعزى هذا النمو إلى الإصلاحات الاقتصادية مثل تحرير العملة وتخفيض التضخم من 28.3% في 2024 إلى 17.8% في 2025، بالإضافة إلى إطلاق مبادرة صناعية بـ589.8 مليون دولار في ديسمبر 2024 لتعزيز التنمية الصناعية.

وفقا لتقرير "أونكتاد"، يركز 20% من FDI غير المخصص على القطاعات الصناعية، مع توقعات بنمو السوق العقاري إلى 1.58 تريليون دولار بحلول 2025، حيث يقود العقارات الصناعية واللوجستية الاستثمارات بسبب الطلب على المستودعات والمناطق الصناعية.

الاتجاهات الرئيسية

أبرز الاتجاهات في 2024-2025، هو التحول نحو العقارات الصناعية الذكية، مدعومة بمشاريع قومية مثل قناة السويس الجديدة والمناطق الحرة، التي جذبت 35.8 مليار دولار في البناء والعقارات، معظمها لتطوير مصانع ومستودعات، على سبيل المثال استثمرت صناديق الثروة السيادية الخليجية حتى 120 مليار دولار محتملة في السنوات القادمة، مع تركيز على المناطق الصناعية في العين السخنة ومدينة السويس، حيث ارتفع الطلب على المساحات اللوجستية بنسبة 15% بفضل نمو التجارة الإقليمية.

كما ساهمت الصفقة الإماراتية لرأس الحكمة 35 مليار دولار في دمج عناصر صناعية مع السياحة، مما يعزز الربط بين العقارات الصناعية والمناطق الاقتصادية الخاصة.

 الاستثمار نحو الاستدامة

في 2025، يتجه الاستثمار نحو الاستدامة، مع مشاريع «مدن ذكية» مثل العاصمة الإدارية الجديدة، التي تضم مناطق صناعية خضراء بتكاليف بناء أقل بنسبة 10% بفضل انخفاض التضخم العالمي، الشركات الصينية والتركية أصبحت أبرز اللاعبين، مع استثمارات في الطاقة المتجددة والصناعات التصنيعية، مما رفع عدد الشركات الصناعية الجديدة بنسبة 20% إلى 2,856 في 2024، تقرير JLL يشير إلى أن القطاع الصناعي سيشهد نمواً بنسبة 10% سنويا حتى 2030، مدعوماً بـ9 مليار دولار FDI في النصف الأول من 2025.

التحديات والتوقعات

رغم الإيجابيات، تواجه الاستثمارات تحديات مثل تقلبات العملة وارتفاع تكاليف المواد، لكن الإصلاحات مثل قانون الاستثمار 72/2017 المعدل في 2024، الذي يمنح حوافز ضريبية للمناطق الصناعية، تعزز الثقة. 

ويتوقع خبراء نمو GDP بنسبة 4.7% في 2025-2026، مع إسهام القطاع الصناعي بنسبة 32% من الناتج المحلي، ويمثل العقار الصناعي فرصة استراتيجية للمستثمرين الأجانب، مع عائد متوقع يصل إلى 12-20% في المناطق الناشئة، مدعوماً برؤية مصر 2030 للتنويع الاقتصادي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء