رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جوزيف عون: بقاء لبنان شرط أساسي للسلام في الشرق الأوسط|فيديو

جوزيف عون
جوزيف عون

وجه الرئيس اللبناني جوزيف عون، كلمة مؤثرة خلال استقباله البابا ليو الرابع عشر في بيروت، مؤكداً أن لبنان، بتكوينه وتاريخه، يشكل نموذجاً فريداً يجمع بين الإيمان والحرية والاختلاف والوحدة في آن واحد، وشدد الرئيس على أن بلاده، رغم كل التحديات، لا تزال تتطلع إلى إنهاء الحروب والدمار اللذين ينهشان المنطقة منذ سنوات طويلة.

التساوي دستورياً ولبنان وطن الحرية

وأوضح عون، أن لبنان ليس مجرد دولة صغيرة على خارطة الشرق الأوسط، بل هو رسالة حضارية تقوم على التنوع والتعايش، مؤكداً أن بقاء لبنان الذي يعرفه العالم هو شرط أساسي لقيام السلام والمصالحة في المنطقة، وأن الحفاظ على هذا النموذج ليس شأناً لبنانياً فقط، بل مسؤولية إنسانية مشتركة.

وخلال كلمته، شدد الرئيس عون، على أن النظام الدستوري اللبناني قائم على مبدأ التساوي بين جميع الأطياف، وهو ما يجعل التجربة اللبنانية مثالاً فريداً للتعددية الدينية والسياسية، وأكد أن لبنان هو وطن الحرية لكل إنسان، وأن حمايته ليست واجب الدولة وحدها، بل واجب كل مَن يؤمن بقيم الإنسانية الحية.

تحذير من بديل خطير في حال تعطل النموذج اللبناني

وفي سياق حديثه أمام البابا، حذر الرئيس اللبناني من أن تعطل لبنان أو انهيار منظومته القائمة على التعددية سيؤدي إلى واقع بديل خطير، وأوضح أن الفراغ الذي قد يخلفه سقوط التجربة اللبنانية سيُفسح المجال أمام خطوط تماس جديدة بين التطرف والعنف الفكري في المنطقة، بما يهدد الأمن الإقليمي والاستقرار العالمي.

وأكد عون، أن لبنان يرفض الاستسلام رغم كل الأزمات، موجهاً رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي بقوله: “أبلغوا العالم أننا لن نستسلم ولن نرحل، بل سنبقى هنا”، وأشار إلى أن إرادة الشعب اللبناني وقدرته على الصمود كانتا دائماً ضمانة لاستمرار الدولة مهما بلغت المصاعب.

رؤية مشتركة لمستقبل الشرق تقوم على الشراكة والتعددية

وختم الرئيس اللبناني، خطابه بالتأكيد على أن مستقبل الشرق الأوسط لا يمكن أن يُبنى إلا على أسس الشراكة والتعددية والاحترام المتبادل، وشدد على أهمية أن يكون لبنان، بما يمثله من نموذج حضاري، جزءاً محورياً من أي رؤية مستقبلية تُطرح للمنطقة، باعتباره جسراً للحوار ومختبراً ناجحاً للتعايش.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء