رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المجلس الانتقالي يحتفل بالذكرى 58 باستقلال اليمن الجنوبي عن بريطانيا

عرض عسكري في عدن
عرض عسكري في عدن

شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن اليوم الأحد، عرضاً عسكرياً واسعاً للقوات المسلحة الجنوبية، بحضور رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ونائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عيدروس قاسم الزُبيدي.
وجاء العرض، المقام في ساحة العروض بخور مكسر، في إطار الاحتفال بالعيد الـ58 للاستقلال الوطني الذي يوافق 30 نوفمبر من كل عام، وسط حضور رسمي وعسكري لافت.

واستهلت الفعاليات بعزف السلام الوطني الجنوبي قبل أن يقدم الزُبيدي التحية العسكرية للوحدات المشاركة، إيذاناً بانطلاق استعراض كبير أظهر مستوى الجاهزية والانضباط والتدريب الذي وصلت إليه القوات الجنوبية خلال الفترة الماضية.
وشارك في الحضور قيادات من هيئة رئاسة المجلس الانتقالي، ووزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري، وعدد من القادة العسكريين والأمنيين والوزراء، إلى جانب شخصيات سياسية وتنفيذية.

 

رسائل سياسية وعسكرية في الذكرى الوطنية

أكد الزُبيدي في كلمته أن العرض العسكري يعكس التطور التنظيمي والمهني للقوات المسلحة الجنوبية، مؤكداً على استمرار عملية البناء العسكري ورفع مستوى القدرات الدفاعية.
وشدد على أن يوم 30 نوفمبر يظل “محطة وطنية فارقة” في تاريخ الجنوب، كونه يمثل استعادة الإرادة الوطنية ورمز التحرر من الاستعمار.

وفي السياق ذاته، قال الدكتور ناصر الخبجي، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي، إن الذكرى الـ58 للاستقلال تحمل رسالة وفاء لجيل المناضلين، وتأكيداً على التمسك بمسار النضال الوطني.
وأضاف الخبجي أن المرحلة الراهنة تمثل “مفترق طرق” يتطلب وضوحاً سياسياً واصطفافاً وطنياً خلف إرادة شعب الجنوب، مشيراً إلى أن استعادة الدولة الجنوبية المستقلة تتطلب تضافر الجهود وتجاوز الحسابات الضيقة.

إكليل زهور على نصب شهداء الجنوب العربي

وفي إطار الفعاليات الرسمية، وضع الرئيس الزُبيدي صباح اليوم إكليلاً من الزهور على النصب التذكاري لشهداء الجنوب العربي في مديرية التواهي بعدن، بحضور قيادات عسكرية في مقدمتهم اللواء علي أحمد البيشي قائد القوات البرية الجنوبية، واللواء صالح علي حسن رئيس العمليات المشتركة.
ووقف الزُبيدي دقيقة حداد تكريماً لأرواح الشهداء، داعياً بالرحمة لهم، ومؤكداً أن تضحياتهم ستظل أساساً لمسار “الحرية والسيادة” الذي يسعى إليه أبناء الجنوب.

 

دلالات الاحتفال في ظل المرحلة الانتقالية

يرى مراقبون أن الاحتفال هذا العام حمل رسائل سياسية وعسكرية واضحة، خصوصاً في ظل ما يشهده الجنوب من ترتيبات أمنية، ومرحلة سياسية حساسة تتطلب تثبيت مؤسسات الحكم ومواصلة جهود الاستقرار.
كما يأتي العرض العسكري في وقت تعمل فيه القوات الجنوبية على تعزيز انتشارها في عدة محافظات جنوبية، بالتزامن مع جهود مجلس القيادة الرئاسي لإعادة هيكلة المؤسسات الأمنية والعسكرية.

 

روح 30 نوفمبر: ذاكرة النضال ومشروع الدولة

تؤكد قيادات الانتقالي الجنوبي أن روح 30 نوفمبر ما زالت حاضرة في وجدان الجنوبيين، باعتبارها رمزاً للتضحية ورفض الهيمنة، ودافعاً لمواصلة مسار بناء دولة ديمقراطية مستقرة.
ويشدد المسؤولون الجنوبيون على أن “طريق الاستقلال” مسار تاريخي ممتد، وأن استحقاقات المرحلة الحالية تتطلب التزاماً سياسياً ووطنياً يعكس طموحات الشارع الجنوبي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء