رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مكتبة الإسكندرية تحتفي بالشباب وتفتح آفاق التحولات الرقمية

بوستر الندوة
بوستر الندوة

داخل المسرح الصغير بمركز المؤتمرات في مكتبة الإسكندرية اجتمع عدد من الشخصيات العامة والخبراء وطلاب الجامعات في فعالية حملت طابعًا حواريًا وتوعويًا، نظمتها المكتبة عبر قطاع البحث الأكاديمي بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. جاءت الفعالية كجزء من دور المكتبة في دعم قدرات الأجيال الجديدة لمواجهة التحولات الرقمية المتسارعة.

محطات في تاريخ التكنولوجيا المصرية

افتتحت الدكتورة مروة الوكيل، رئيس قطاع البحث الأكاديمي بالمكتبة، اللقاء بجملة حاسمة أكدت فيها أن العالم لم يعد يملك رفاهية تجاهل الذكاء الاصطناعي أو مقاومة التطور التكنولوجي، موضحةً أن التعامل مع التكنولوجيا لم يعد خيارًا عابرًا، بل قرارًا يستوجب وعيًا يحول الاستخدام السلبي إلى قوة إنتاجية، كما أشارت إلى أن هذا اللقاء يمثل باكورة سلسلة ممتدة من فعاليات ستصل إلى سفارات المعرفة التابعة للمكتبة في مختلف المحافظات.

وقدّم المهندس طارق السيد، عضو مجلس النواب، قراءة زمنية لتطور منظومة الاتصالات في مصر، مذكرًا بأن أول إشارة رقمية سُجلت عام 1974، بينما بدأت الرسائل النصية رحلتها التجارية في 1994، وقارن بين ما أسماه التكنولوجيا «الصمّاء» في الماضي وما يشهده العالم اليوم من شراكة متنامية مع الذكاء الاصطناعي، محذرًا الشباب من سرعة دورات التطور التي تتبدل كل بضعة أشهر، كما شدد على دور الأخلاق باعتبارها الدرع الأهم في مواجهة هذا التحول الهائل.

مؤشرات اليقظة الرقمية في مصر

في المداخلة الأولى، عرضت الدكتورة المهندسة هدى دحروج، مستشار وزير الاتصالات للتنمية المجتمعية الرقمية، صورة رقمية شاملة للمشهد المصري، إذ بلغ عدد مستخدمي الإنترنت نحو 93 مليون مستخدم، فيما اقترب عدد مستخدمي الهواتف المحمولة من 90 مليونًا، بينما ينشط نصف السكان على منصات التواصل الاجتماعي. 

وأظهرت الإحصاءات، وفق ما قدمته، أن 72% من المستخدمين يثقون في أدوات الذكاء الاصطناعي، وأن 61% يستعينون بها في نمط حياتهم اليومي.

وطرحت دحروج مفهوم «اليقظة الرقمية» بوصفه أداة لمواجهة الانجراف وراء الإدمان الرقمي، واستعرضت استراتيجية الوزارة القائمة على ثلاثة محاور: بناء الإنسان من خلال مبادرة «أجيال مصر الرقمية» التي تبدأ من سن الثامنة وصولًا إلى فئة الرواد، ثم دعم الابتكار عبر مراكز «كرييتيفا» ومسابقة «ديجيتوبيا» التي خُصص لها عشرون مليون جنيه من الجوائز، وأخيرًا تعزيز البنية التحتية ضمن مشروع «حياة كريمة» لتوصيل الألياف الضوئية إلى أربعة آلاف قرية لضمان العدالة الرقمية.

العالم الخفي خلف المتصفح

في مداخلة ثانية، كشفت المهندسة أسماء صابر، مدير مبادرة المواطنة الرقمية والحماية على الإنترنت، عن الفجوة بين ما يراه المستخدم وما يختفي خلفه، موضحة أن 5% فقط من الإنترنت هو ما يتعامل معه الناس، بينما يخفي الإنترنت العميق نطاقًا واسعًا من المخاطر، مثل التزييف العميق والابتزاز الإلكتروني. 

وقدمت صابر أرقامًا مقلقة تفيد بأن 11% من المراهقين يعانون من سلوك قهري تجاه الإنترنت، وأن واحدًا من كل تسعة شباب يتعرض لمحاولات استغلال. وأكدت أن البيانات الرقمية لا تُمحى، داعية الشباب لتبني المهارات التسع للمواطنة الرقمية، وعلى رأسها إدارة الهوية الرقمية والخصوصية وممارسة التفكير النقدي.

تفاصيل الحوار الختامي

اختُتم اللقاء بجلسة مفتوحة بين الشباب والخبراء، جرى خلالها مناقشة أساليب الحماية من الاختراق، وطرق الاستفادة من المنح والبرامج التدريبية التي توفرها وزارة الاتصالات لتعزيز المهارات الرقمية. 

وتفاعل الشباب بطرح أسئلة حول كيفية استخدام التكنولوجيا بشكل واعٍ وبحث سبل الانخراط في برامج الوزارة، في خطوة تهدف إلى رفع الوعي المجتمعي وتحصين الأجيال أمام تحديات الفضاء الرقمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء