رغم تهديده باستئناف السباق النووي.. مدير «الوكالة الذرية» يدافع عن ترامب
صرّح رافائيل جروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بأن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حول استئناف تجارب الأسلحة النووية، تأتي كـرد سياسي على تصريحات قادة دول آخرين، مشددًا على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية على أعلى المستويات.
وقال «جروسي» في مقابلة مع صحيفة «ريبوبليكا» الإيطالية: «أرى تصريحات ترامب هذه بمثابة بيان سياسي ردًا على تصريحات قادة آخرين، وسننتظر لمعرفة الإجراءات الملموسة التي ستتبع هذه الكلمات الدبلوماسية الرئاسية ضرورية، فقد ناقش ترامب وبوتين إمكانية استئناف المفاوضات النووية خلال لقائهما في ألاسكا، الانفراج الدولي دائمًا ما يكون نتيجة الدبلوماسية، فكلما ازدادت الجهود الدبلوماسية رفيعة المستوى، قلّت الحاجة لتطوير أسلحة جديدة».
وفي وقت سابق، أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة من الجدل الدولي بعد تصريحاته الأخيرة التي لمّح فيها، يوم الخميس الموافق 30 أكتوبر 2025، إلى احتمال استئناف التجارب النووية تحت الأرض، في خطوة قد تعيد العالم إلى أجواء الحرب الباردة وتفتح الباب أمام سباق تسلح جديد.

سنجري بعض الاختبارات
وخلال حديثه مع الصحفيين على متن طائرة الرئاسة أثناء توجهه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا، قال «ترامب» ردًا على سؤال حول إمكانية إجراء تجارب نووية تقليدية تحت الأرض: «ستعرفون ذلك قريبًا جدًا… لكننا سنجري بعض الاختبارات، الدول الأخرى تفعل ذلك، وإذا كانوا سيفعلونها، فسنفعلها نحن أيضًا».
ويأتي هذا التصريح بعد يوم واحد فقط من إعلانه عبر منصته الخاصة «تروث سوشال» أنه أصدر أوامر مباشرة إلى وزارة الحرب (الدفاع سابقًا) باستئناف برنامج اختبار الأسلحة النووية، الذي توقف منذ أكثر من ثلاثة عقود، كما أوضح ترامب أن قراره جاء "ردًا على برامج التجارب النووية التي تنفذها الصين وروسيا، مشيرًا إلى، أن بلاده لن تبقى مكتوفة الأيدي بينما توسع القوى المنافسة ترساناتها.
الولايات المتحدة تمتلك أكبر ترسانة نووية في العالم
وخلال حفل عشاء أقامه الرئيس الكوري الجنوبي، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة «تمتلك أكبر ترسانة نووية في العالم»، مضيفًا: أن «روسيا تأتي في المرتبة الثانية، تليها الصين، التي من المتوقع أن تلحق بنا خلال خمس سنوات فقط».
غير أن إعلان ترامب المفاجئ أثار ارتباكًا داخل أروقة الإدارة الأمريكية نفسها، إذ نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصادر في البيت الأبيض، أن القرار لم يكن منسقًا مع كبار المستشارين العسكريين، وأن الضباط المختصين لم يتلقوا أي توجيهات تنفيذية رسمية بعد.