رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رمضان عبدالمعز: حقيقة الإيمانِ تظهر حين يصدق القلب ويتبرأ من الدنيا

الشيخ رمضان عبدالمعز
الشيخ رمضان عبدالمعز

تحدث الشيخ رمضان عبدالمعز، عن الإيمان الحقيقي، وحقيقة الإيمان، والإيمان والعمل، موضحًا أن الإيمان ليس مجرد ادعاء أو كلمات تقال، بل هو يقين راسخ ينعكس أثره في السلوك، مستشهداً بقصة حارثة حين قال للنبي ﷺ: «أصبحت مؤمنًا حقًا»، فبيّن له الرسول أن لكل قول حقيقة، وسأله عن دليل صدق هذا الإيمان، لأن التصديق القلبي وحده لا يكتمل إلا بعمل يثبت جوهره ويترجم معانيه على أرض الواقع، مؤكداً أن الدين هو الميزان الذي يكشف صدق الادعاء من زيفه، إذ لا قيمة لإيمان لا يثمر التزامًا راسخًا وتوازنًا في علاقة الإنسان بخالقه.

 أثر الإيمان حين يملأ القلب

وفي سياق عرضه لقصة حارثة، أوضح عبدالمعز، خلال برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "دي إم سي" أن النبي ﷺ أراد التحقق من حقيقة قوله، فذكر حارثة أنه زهد في متاع الدنيا وزالت محبتها من قلبه، حتى أصبح يصوم نهاره ويقوم ليله خالصًا لله، مفسراً هذا النموذج يجسد بصدق أثر الإيمان حين يملأ القلب نورًا ويبعده عن التعلّق بالماديات، مضيفاً أن معظم الخلافات بين الناس، من خصومات وعقوق وقطيعة رحم، تعود إلى التنافس على الدنيا، مستدلًا بقول الله تعالى: «وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ».

الإيمان الصادق


وأشار رمضان عبدالمعز، إلى أن الإيمان هو السياج الذي يضبط ضمير الإنسان ويمنعه من التعدي على حقوق الآخرين أو أكل أموالهم بغير حق، مؤكدًا أن الدنيا لا تزن عند الله شيئًا، ولو كانت تعادل جناح بعوضة لما منح الكافر منها شربة ماء، وبيّن أن تخلي حارثة عن تعلّقه بالدنيا كان سببًا في سمو حاله وصدق عبادته، إذ انعكس ذلك على سلوكه في الصيام والقيام، ما جعله مثالًا حيًا للإيمان العملي الذي يترجم حقيقة ما في القلب.

 

ولفت عبدالمعز، إلى أن الإيمان الصادق ليس حالة مؤقتة، بل مسار يربي النفس على مراقبة الله في السر والعلن، ويصنع إنسانًا قادرًا على مجاهدة هواه والارتقاء بأخلاقه، مؤكداً أن هذا النموذج يظل شاهدًا على أن قوة الإيمان تقوّي الإنسان وتجعله أقدر على مواجهة المغريات، وتمنحه قدرة على تجاوز الصراعات الدنيوية، ليعيش قلبه حاضرًا بين يدي الله، مطمئنًا وثابتًا على الطريق المستقيم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء