معارك الحب تتحول إلى محاكم.. قصص زواج تحت قصف الدعاوي القضائية
داخل ممرات محكمة الأسرة، تتشابك الخطوات المتعبة مع أنين الحكايات، ليشهد كل يوم قصص أزواج وزوجات حملوا معهم ذكريات بيوت كانت مضاءة بالحب، قبل أن تتحول الخلافات العابرة إلى ساحات حرب، وأحيانًا إلى نهايات لم يتوقعوها يومًا.
م.س.. ملاحقة بمليون وسبعمئة ألف بسبب نزاع نفقة
جلس م.س، ثلاثيني الملامح، يطالع ورقة الدعوى أمامه وكأنه لا يصدق أنها تخص حياته، قائلاً بصوت مرتبك: "استدنت من كل أصحابي علشان أسدد النفقة اللي طلبتها… وبعد كل ده لقيت نفسي ملاحَق بـ 1.7 مليون!"
يتحدث الرجل عن تصعيد زوجته لكل خلاف بسيط إلى أزمة، وكل أزمة إلى اتهام، ليجد نفسه مطاردًا باتهامات اعتبرها "كيدية"، وسمعة يحاول إنقاذها بعد حملات تشهير طالت عمله وبيته، بينما كل ما كان يريده هو استمرار البيت.
شاب حديث الزواج.. من الحب إلى النزاعات على الذهب والأجهزة
على بُعد خطوات من م.س، جلس شاب آخر، لم يمرّ عام واحد على زواجه، يروي: "مراتي عندها هوس تخزين وبيع حاجات البيت… وكل شوية تقولي اتسرقت!"
الحب الذي جمعهما لعامين كاملين تحوّل إلى شكاوى وبلاغات ونزاعات على ذهب وهواتف وأجهزة تُباع في الخفاء، لتجد نفسه في النهاية على أبواب المحكمة طالبًا النجاة لا الانفصال فقط.
أ.ح.. خمس سنوات بين التهديد بالخلع والمطالب المالية
في قاعة أخرى، تحدث أ.ح بحرج شديد وهو يمسح عرقًا لم يجفّ: "مراتي كل ما تزعل… ترفع عليّا خلع!"
خمس سنوات بين تهديدات متكررة بالانفصال، ومطالب مالية أنهكت دخله، واتهامات ضربت استقراره في مقتل. كل محاولة إصلاح كانت تواجه بجدار من العائلة التي تعتبر الشكوى "فضيحة"، ليزداد الشرخ ويخسر بيته وكرامته.
الأربعيني.. معركة مستمرة مع دعاوى متبادلة
أما الرجل الذي تجاوز الأربعين، فقد جاء وهو يحمل أوراقًا كثيرة.. دعاوى تبديد، وشكاوى متبادلة، وخلافات لا تنتهي. يقول بصوت خافت:
"أربع دعاوي تبديد.. في خمس سنين زواج. بقيت متهم طول الوقت."
يروي قصص عنف، وحرمان من رؤية أطفاله، وشهود زور، وعلاقة تحوّلت من حياة مشتركة إلى معركة تُستخدم فيها كل الأسلحة.
