السلطات الإيرانية تعتقل مغنية كردية وتغلق حسابها على إنستجرام
اعتقلت السلطات الإيرانية، المغنية الكردية أَسمر حميدي المقيمة في مدينة سملقان بمحافظة خراسان، قبل أن يتم نقلها إلى مكان غير معروف
إغلاق فوري لحسابها على إنستجرام
تزامن الاعتقال مع إغلاق حسابها الرسمي على إنستجرام بشكل مفاجئ، بعد إعلان نُشر على صفحتها يفيد بأن شرطة الأمن العام قامت بحجب الحساب استنادًا إلى أمر قضائي مباشر.
وجاء في الإعلان: "تم إغلاق هذه الصفحة من قبل شرطة الأمن العام بأمر من الجهة القضائية المحترمة".
وتم حذف جميع المنشورات السابقة من حسابها، فيما أوضح قسم التوضيحات أن هذا الإجراء اتُّخذ بسبب “إنتاج محتوى مخالف للقانون”.
سوابق اعتقال على خلفية النشاط المدني
تجدر الإشارة إلى أن أَسمر حميدي، وهي فنانة كردية معروفة في خراسان، كانت قد تعرضت للاعتقال سابقاً بسبب نشاطاتها المدنية والمجتمعية، ما يزيد من المخاوف بشأن ظروف احتجازها الحالية.

تأتي هذه الحادثة في ظل استمرار تشديد السلطات الإيرانية الرقابة على الفنانين والنشطاء، ولا سيما في المناطق ذات الغالبية القومية غير الفارسية، حيث تتكرر الاتهامات المتعلقة بالمحتوى الرقمي والنشاط المدني.
تُظهر بيانات Hengaw Organization for Human Rights أن السلطات الإيرانية نفّذت خلال النصف الأول من عام 2025 اعتقالات جماعية طالت 822 شخصًا ذوي هويات موثّقة، بينهم معارضون سياسيون، صحفيون، ناشطون حقوقيون، وأقليات عرقية ودينية.
كما أن التقرير يشير إلى أن من بين المعتقلين 73 امرأة، وعددًا من الأطفال والمراهقين، بالإضافة إلى طلاب وأكاديميين ونشطاء إعلاميين — ما يعكس أن القمع لا يقتصر على فئة بعينها بل يمتد إلى فئات متعددة من المجتمع.
في 2024، سجّلت تقارير من منظمات حقوقية مثل Human Rights Activists in Iran (HRA) على الأقل 2,783 اعتقالًا لمواطنين بسبب نشاطهم المدني أو السياسي أو التعبير عن آرائهم، شملت نشطاء في الأقليات، مدوّنين، عمال، ومدافعين عن حقوق الإنسان.
وبين هؤلاء، تم توثيق حالات اعتقال تعسفي، محاكمات غير عادلة، وحملات قمع شملت القمع الأسري والعرقي والديني — ما يسلّط الضوء على ما يصفه الحقوقيون بأنه “هجمة ممنهجة على الحريات العامة” داخل البلاد.