اختفت من الجمعيات.. «الأسمدة الزراعية» لغز موسمى يبحث عن إجابة |خاص
أزمة جديدة يواجهها الفلاحون في مصر بسبب تفاقم مشكلة السماد الأمر الذي ينعكس بدوره على ارتفاع المنتج المحلي من الأراضي الزراعية المتمثل في سلع وخضروات بما ينعكس بالسلب على القوة الشرائية للمواطن المصري.
الأزمة بدأت منذ شهر تقريبًا ووصلت إلى ذروتها هذه الأيام بسبب وصول أسعار الأسمدة إلى أسعار فلكية غير مسبوقة، فضلًا عن نقص المعروض في الجمعيات الزراعية ووصولها إلى السوق السوداء
سعر طن السماد يصل 6000 جنيه
وأكد عدد من المزارعين أن أسعار طن السماد العضوي يتراوح بين 4500 الى 6000 جنيه، وأرجعوا ارتفاع أسعار السماد الزراعي إلى عدة أسباب يأتي في مقدمتها زيادة تكلفة النولون نتيجة ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي والطاقة عالميًا
ورغم إعلان وزارة الزراعة، العمل بشكل مستمر على حل المشكلة ، بعد تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة للحكومة للمطالبة بوضع جدول زمني لإنهاء أزمة الأسمدة ومشكلات المزارعين بخطوات وإجراءات وقرارات واضحة ومحددة.
ارتفاع حاد في الأسعار
ويأتي هذا على الرغم من تصدر مصر المرتبة السابعة عالميًا في تصدير الأسمدة بإنتاج 17.9 مليون طن سنويًا، حسب إحصائيات وزارة الزراعة منتصف عام 2025، إلا أن الفلاح يواجه صعوبات حقيقية بشأن تأمين احتياجاته من الأسمدة من السوق المحلية، بسبب الارتفاع الحاد فى الأسعار داخل السوق الحرة.
وكان المجلس التصديرى للكيماويات والأسمدة، أعلن أن إجمالي صادرات القطاع فى النصف الأول من عام 2025 بلغ 4.6 مليارات دولار، مؤكدًا ارتفاع صادرات القطاع بنسبة 13% إذ بلغت القيمة الإجمالية للصادرات 4.600 مليار دولار، مقارنة بنحو 2.727 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2024.
وجاءت صادرات البتروكيماويات فى المرتبة الثالثة بزيادة قدرها 62 % لتصل إلى 818 مليون دولار ومع ذلك تعددت شكاوى المواطنين في المحافظات من نقص الأسمدة محليًا وارتفاع أسعارها في السوق الحرة.
وقال عزمي البطاوي، فلاح من محافظة المنوفية لـ “إيجبتك”، إن شيكارة اليوريا وصل سعرها فى السوق السوداء إلى 1700 جنيه، والنترات إلى 1650، والسوبر فوسفات إلى 1350 جنيهًا، وهى أسعار مبالغ فيها ولا تتناسب مع دخل الفلاحين».
السوق السوداء وخطر السماد المغشوش
وقال جلال عزت، نقيب الفلاحين بالقليوبية في تصريحات لـ "ايجيبتك"، إن الأزمة بدأت منذ عدة أشهر إلا أنها الفترة الأخيرة ألقت بظلالها على المزارعين بسبب شح المعروض مما اضطرهم لشراء ما يلزمهم من السوق السوداء بأسعار عالية، محذرا من تراجع الدعم الحكومي للأسمدة وعدم وصولها للمزارعين سيؤثّر على مواعيد تسميد الأرض في الأوقات المحددة ما يتسبب في قلة الإنتاج وتراجع مستوى جميع المحاصيل، كما حذر من انتشار السماد "المغشوش" في السوق السوداء بسبب نقص المعروض في الجمعيات الزراعية.

