تقرير يرصد تقييم الوافدين لأداء الجامعات المصرية.. ماذا قالوا؟
شهد ملف الطلاب الوافدين في مؤسسات التعليم العالي بمصر نموًا كبيرًا وتطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، ليصبح أحد أهم محاور استراتيجية الدولة لتعزيز القوة الناعمة وزيادة الدخل القومي من خلال السياحة التعليمية ، و تُشير أرقام الوافدين إلى تزايد مستمر في أعداد الطلاب الدوليين، حيث تعمل الدولة المصرية على تفعيل منظومة شاملة لجذب هذه الفئة من الطلاب من مختلف الجنسيات، لا سيما من الدول العربية والإفريقية.
ومن أبرز جهود الجذب:
منصة "ادرس في مصر": تم تطوير هذه المنصة لتسهيل عملية التقديم والقبول الإلكتروني بالكامل، مما يسرع من الإجراءات ويقلل المدة الزمنية لفحص الملفات.
التوسع في البرامج الدولية
تتجه الجامعات المصرية الحكومية والأهلية والخاصة لتقديم المزيد من البرامج الأكاديمية باللغة الإنجليزية والبرامج المشتركة مع جامعات دولية لزيادة جاذبيتها التنافسية.
مبادرة "EGY-AID":
المبادرة المصرية للمنح الدراسية والسياحة التعليمية التي تضمنت سبعة مبادئ رئيسية تهدف إلى رعاية الطلاب الوافدين ودمجهم في المجتمع التعليمي.
إنشاء إدارات متخصصة
تم تأسيس وحدات وإدارات لرعاية الوافدين داخل الجامعات لتقديم الدعم الأكاديمي والاجتماعي والثقافي، وحل المشكلات التي قد تواجههم.
يأتي تزايد الإقبال بالتزامن مع توسع غير مسبوق في منظومة التعليم العالي المصرية، حيث زاد عدد الجامعات بشكل كبير ليشمل جامعات حكومية، أهلية، وتكنولوجية، إلى جانب إنشاء أفرع لجامعات أجنبية في العاصمة الإدارية الجديدة، مما يساهم في:
توفير تخصصات بينية حديثة تتواءم مع متطلبات سوق العمل العالمية.
جذب الطلاب الوافدين الراغبين في الدراسة في بيئة تعليمية دولية بتكلفة تنافسية.
تعزيز جودة التعليم وتقليل سفر الطلاب المصريين للخارج.
وقد ذكر بيان وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بعد تنظيم زيارة الوافدين الى مدينة الإنتاج الإعلامي و شارك في الزيارة وفد رفيع المستوى من ممثلي البعثات الدبلوماسية والثقافية العربية والإفريقية، من بينهم سفيرة دولة ملاوي الدكتورة Catherine Nurujean Kunje، والدكتور المختار الجيلاني المستشار الثقافي للجمهورية الموريتانية، والدكتور عبد الرحمن زيد عبد الحبيشي نائب المستشار الثقافي للجمهورية اليمنية، والدكتور Mohamed Fode Sylla المستشار الثقافي لدولة غينيا.

كما رافق الوفد نحو 120 طالبًا من الجاليات العربية والإفريقية الدارسين بالجامعات المصرية، الذين جاءت مشاركتهم في إطار حرص الإدارة على تعزيز دمجهم في المجتمع المصري وتعريفهم بأهم المؤسسات الإعلامية والتدريبية المتقدمة.
وكان في استقبال الوفد كل من الدكتور عادل عبدالغفار رئيس الأكاديمية الدولية للهندسة وعلوم الإعلام، والدكتور طارق حسنين عميد شعبة إدارة الأعمال بالأكاديمية، والدكتورة أماني فاروق مدير مركز التدريب بمدينة الإنتاج الإعلامي، حيث رحبوا بالضيوف والطلاب وأكدوا حرص المدينة على دعم فرص التدريب الإعلامي وتطوير مهارات الطلاب من مصر والدول الشقيقة والصديقة.
كما شهدت الزيارة تبادل الدروع والهدايا التذكارية بين الجانبين، حيث قدم الدكتور عادل عبدالغفار درع الأكاديمية إلى الدكتور أحمد عبدالغني تقديرًا لجهود الإدارة في دعم الطلاب الوافدين، فيما أهدى رئيس الإدارة درع الوافدين إلى رئيس الأكاديمية، إلى جانب تكريم كل من الدكتور طارق حسنين والدكتورة أماني فاروق لدورهما في دعم البرامج التعليمية والأنشطة التدريبية داخل المدينة.التحديات والمقترحات
و على الرغم من النجاحات، لا تزال هناك تحديات قائمة، أبرزها:
الإجراءات المالية: تحدي توفير الرسوم الدراسية ورسوم الخدمات الإضافية التي قد يواجهها بعض الطلاب.
الاندماج الاجتماعي: في بعض الحالات، يواجه الطلاب صعوبة في الانخراط التام بالمجتمع الطلابي المصري، مما يتطلب تفعيل الأنشطة الثقافية والرياضية المشتركة بشكل أكبر.
ولمواجهة هذه التحديات، تتبنى الجامعات خططًا لـ:
تخصيص منافذ خدمية للتعامل مع الوافدين في شؤون الطلاب والدراسات العليا.
تفعيل دور وحدات رعاية الوافدين لمتابعة وحل العقبات بشكل دوري.
تسهيل الإقامة وتوفير غرف مميزة في المدن الجامعية.
إن استمرار الجهود المبذولة لتطوير البنية التحتية التعليمية، وتقديم تسهيلات إدارية، وتوفير بيئة أكاديمية جاذبة، يؤكد أن ملف الطلاب الوافدين سيبقى أحد أعمدة استراتيجية الدولة المصرية لتعزيز مكانتها التعليمية الإقليمية والدولية.