خطة حكومية لمواجهة عبء الديون… ومخصصات السداد تتجاوز حاجز التريليونين
وضعت الحكومة خطة صارمة للتخفف من عبء الديون وسداد القروض المحلية والأجنبية في الموازنة الحالية 2025/2026، بعدما ارتفعت قيمة مخصصات السداد إلى 2.084 تريليون جنيه مقابل 1.6 تريليون جنيه في موازنة العام السابق 2024/2025، وتعكس هذه الزيادة حجم التحديات المالية التي تسعى الدولة لمواجهتها عبر إدارة أكثر انضباطًا للموازنة والالتزامات التمويلية.
تطور مخصصات سداد الديون
وقد شهدت المخصصات الموجهة لسداد القروض المحلية والأجنبية نموًا كبيرًا خلال السنوات الخمس الأخيرة، حيث سجلت 524.9 مليار جنيه في 2021/2022، و869.1 مليار جنيه في 2022/2023، وارتفعت إلى 1.2 تريليون جنيه في 2023/2024، ثم 1.6 تريليون جنيه في 2024/2025، قبل أن تواصل صعودها إلى 2.084 تريليون جنيه في العام المالي 2025/2026.
توزيع مخصصات سداد القروض
ووفق تقرير حصل عليه موقع “إيجبتك”، فإن مخصصات سداد القروض واستهلاك الأوراق المالية المحلية بلغت 1.6 تريليون جنيه، موزعة على 768.5 مليار جنيه سندات على الخزانة، و23.3 مليار جنيه لسداد قروض خارجية معاد إقراضها عن طريق الخزانة، إلى جانب 809.2 مليار جنيه من مصادر أخرى، و155 مليون جنيه موجهة لبنك الاستثمار القومي.
سداد القروض الأجنبية
بلغت مخصصات سداد القروض واستهلاك الأوراق المالية الأجنبية 483.2 مليار جنيه، تضمنت 482.2 مليار جنيه لسداد القروض الأجنبية، موزعة بين 481.1 مليار جنيه لأقساط الدين العام الخارجي، و2.1 مليار جنيه أقساط خارجية تسددها الجهات الحكومية.
وأظهرت البيانات نموًا متسارعًا في مخصصات سداد القروض الأجنبية من 114.5 مليار جنيه في 2021/2022 إلى 125.4 مليار جنيه في 2022/2023، ثم فقزة كبيرة إلى 382.7 مليار جنيه في 2023/2024، وتضاعفها إلى 627.9 مليار جنيه في 2024/2025، قبل أن تتراجع إلى 483.2 مليار جنيه في موازنة العام الحالي.
قفزة كبيرة في مخصصات فوائد الديون
تستهدف الحكومة سداد 2.298 تريليون جنيه فوائد ديون خلال موازنة 2025/2026، مقارنة بنحو 1.834 تريليون جنيه في موازنة 2024/2025، و774.2 مليار جنيه في 2022/2023، و584.8 مليار جنيه خلال 2021/2022، ما يعكس ارتفاعًا كبيرًا في تكلفة خدمة الدين.
فوائد الديون في الموازنة الحالية
وتتوزع فوائد الديون بين 248.5 مليار جنيه فوائد خارجية و2.049 تريليون جنيه فوائد محلية، أما الفوائد المحلية فتشمل 226.2 مليار جنيه لسندات البنك المركزي، و8.123 مليار جنيه للسندات الدولارية المرتبطة بعجز مركز العملات الأجنبية، و870.4 مليار جنيه للأذون على الخزانة العامة، و867.044 مليار جنيه لسندات الخزانة المصرية، إضافة إلى 50 مليار جنيه فوائد التغطية المؤقتة للرصيد المدين.
ضوابط صارمة للاقتراض
وتضمنت الموازنة الحالية مجموعة من الضوابط الحاكمة لسياسات الاقتراض وسداد القروض، حيث اقتصرت الحكومة على إدراج اعتمادات فوائد القروض المحلية وفوائد القروض الأجنبية وفقًا للمستحق فعليًا خلال العام المالي 2025/2026.
وشددت الموازنة على عدم الاتفاق على أي قروض أو تسهيلات ائتمانية خارجية لتمويل المشروعات الاستثمارية إلا بعد التنسيق الكامل مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ووزارة التعاون الدولي (لجنة إدارة الدين الخارجي)، مع التأكد من عدم وجود بديل تمويلي محلي. كما نصت على أن يكون التمويل الخارجي قاصرًا على المشروعات القادرة على سداد قروضها وفوائدها من عائدها المباشر دون تحميل الموازنة العامة أي أعباء إضافية.
وأكدت الحكومة كذلك قصر أوجه صرف المنح الخارجية على المشروعات التنموية، مع التزام الوزارات بتوفير الاعتمادات المحلية اللازمة لتنفيذها، ما لم تحظر الاتفاقيات ذلك، كما يحظر استخدام المنح في المكافآت أو الاستشارات أو شراء السيارات أو التجهيزات وما يماثلها.
كما شددت الموازنة على ضرورة الاستفادة الكاملة من اتفاقيات القروض والمنح وفق الجداول الزمنية المحددة، حتى لا تتحمل الموازنة العامة أي أعباء مالية ناتجة عن التأخير أو عدم الاستخدام.