عملية طعن في مخيم لأنصار حكومة صربيا بالقرب من البرلمان
شهدت صربيا عملية طعن، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، داخل مخيم «تشاسيلاند» المخصص لمؤيدي الحكومة الصربية، والمقام في الساحة المقابلة لمبنى «سكوبشتينا»، البرلمان الصربي، ما أسفر عن إصابة طفيفة وفقًا لما ذكرته وزارة الداخلية في صربيا.
وأوضحت وزارة الداخلية في صربيا ببيان رسمي، أن عناصر الشرطة ووحدات الاستجابة السريعة المكلفة بتأمين التجمعات أمام مبنى الجمعية في صربيا، قاموا باحتجاز المدعو «د.ب»، من مواليد 1998؛ للاشتباه في تسببه بإيذاء جسدي بسيط، مشيرة إلى أنه وقع اعتداء بسكين في تمام الساعة الـ4:00 فجرًا، حيث أقدم المشتبه به على طعن رجل يبلغ من العمر 38 عامًا في ساقه، وهو أحد المشاركين في التجمع المرخص له أمام مبنى البرلمان، وبناء ً عليه تم نقل المصاب إلى مركز للإسعاف لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وأفاد بيان وزارة الداخلية في صربيا، بأن قوات الأمن تمكنت من توقيف المهاجم لمدة 48 ساعة، على أن يُحال لاحقًا إلى مكتب المدعي العام الأول في «بلجراد»، موضحة أنه لم يتبين بعد ما إذا كان ينتمي إلى مخيم «تشاسيلاند»، رغم أن المخيم يشهد منذ أسابيع إجراءات أمنية مشددة، من بينها إقامة نقطة تفتيش عند المدخل يتم فيها التحقق من هوية كل من يدخل إليه، والغرض من زيارته.

احتجاجات صربيا في ساحة البرلمان
يذكر أن، أقام بعض الطلاب خيام بحديقة «بايونير بين» مبنى الرئاسة في صربيا وساحة البرلمان في شهر مارس الماضي، كموقعًا احتجاجيًا؛ للتعبير عن رفضهم ما وصفوه «بعرقلة عمل أعضاء هيئة التدريس»، وقد لُقب المحتجون وقتها باسم «تشاتشي» نتيجة خطأ إملائي في كلمة «طلاب» باللغة الصربية على أحد ملصقاتهم، ومع مرور الوقت، توسع المخيم ليصل إلى درج البرلمان، وحل مكان الطلاب شبان رياضيون وكبار في السن، بينما بقي المخيم مسيجًا وتحت حراسة دائمة من الشرطة.
إذ شهدت المنطقة المحيطة بالمخيم في صربيا، مواجهات متفرقة بين أنصار الحكومة والمتظاهرين من الطلاب والمعارضة، خصوصًا في 15 مارس، و28 يونيو الماضيين، إلا أن تدخل الشرطة حال دون وقوع اشتباكات واسعة.
وتصاعدت الاحتجاجات الطلابية والمعارضة في مختلف مدن صربيا، عقب انهيار سقف محطة قطار في «نوفي ساد» في الأول من نوفمبر 2024، وهو الحادث الذي أسفر عن مقتل 16 شخصًا، وحينها اشتدت حدة التوترات في منتصف أغسطس الماضي، حيث كثف المحتجون من فعالياتهم، ودخلوا في مواجهات مع قوات الأمن، وأغلقوا الطرق لساعات طويلة.
وفي 14 أغسطس، أدان رئيس الوزراء دجورو ماكوت، أعمال العنف ودعا إلى تهدئة الأوضاع، كما ناشد البطريرك الصربي بورفيرييه، المواطنين وقف الخلافات، ووصفت وزارة العدل الاضطرابات بأنها استهداف للنظام الدستوري، محذرة من عواقب قانونية تواجه المشاركين فيها.