بتروجيت وسوناطراك تتعاونان لإنشاء مجمع تصنيع مشترك بالجزائر
تدرس شركتا بتروجيت المصرية وسوناطراك الجزائرية إنشاء مجمع تصنيع مشترك في الجزائر، بهدف تلبية احتياجاتهما من معدات العمليات في حقول الغاز والبترول، إضافة إلى التصدير مستقبلًا إلى دول منطقة غرب أفريقيا، في خطوة وصفها خبراء بأنها تعكس عمق التعاون الاستراتيجي بين البلدين في قطاع الطاقة.
وأوضحت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية في بيان رسمي، أن شركة بتروجيت استقبلت مؤخرًا وفدًا رفيع المستوى من سوناطراك برئاسة نور الدين داوودي، الرئيس المدير العام للمؤسسة الجزائرية، لمناقشة آليات التعاون المشترك وفرص الاستثمار في المشروعات المستقبلية.
ويأتي هذا التعاون امتدادًا لمذكرة التفاهم الموقعة بين وزارتي البترول المصرية والمحروقات الجزائرية عام 2022، والتي تلتها مذكرة تفاهم بين شركتي سوناطراك وبتروجيت، لتؤسس لمرحلة جديدة من الشراكات الاستراتيجية بين الجانبين، وتعزز قدرة الجانبين على تطوير حلول متكاملة في قطاع الطاقة.
ومن جانبها، حصلت شركة بتروجيت على إسناد مبدئي لتنفيذ مشروع ضخم في الجزائر، حيث تم اختيارها كمقاول عام لتطوير المرحلة الثانية من حقل حاسي بئر ركايز، بقيمة تصل إلى 1.087 مليار دولار، عقب اجتيازها مرحلة التأهيل والتنافس مع كبرى الشركات العالمية المتقدمة للمناقصة، وهو ما يعكس ثقة الجهات الجزائرية في القدرات الفنية والإدارية لشركة بتروجت.
ويشير محللون إلى أن المشروع المشترك المحتمل بين بتروجيت وسوناطراك سيتيح نقل التكنولوجيا والخبرات المصرية في مجال تصنيع معدات النفط والغاز إلى الجزائر، كما سيسهم في دعم سلسلة الإمداد الإقليمية وتعزيز قدرات الدول الأفريقية على تصنيع المعدات محليًا، بما يقلل الاعتماد على الواردات ويزيد من تنافسية شركات الطاقة في المنطقة.
ويعد هذا التعاون مؤشرًا جديدًا على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتقنية بين مصر والجزائر، وتوسيع فرص الاستثمار المشترك في قطاعات الطاقة والبنية التحتية، بما يخدم الاستراتيجية المشتركة لتأمين موارد الغاز والبترول وتطوير الكفاءات الصناعية في المنطقة.