محمد جربوع: إسرائيل تمنع إدخال الغذاء والخيام والأدوية إلى غزة| فيديو
قدّم الصحفي الفلسطيني محمد جربوع، صورة قاتمة حول الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدًا أن الاحتلال الإسرائيلي ما زال يمنع دخول الغذاء والخيام والأدوية إلى القطاع، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، والواقع على الأرض لم يشهد أي تحسّن يُذكر، إذ إن معظم الشاحنات التي يُسمح لها بالدخول هي ضمن التنسيقات التجارية، بينما لا تتجاوز شاحنات المساعدات الإنسانية سوى عدد محدود جدًا، ولا تحمل في الغالب مواد غذائية أساسية.
شاحنات ومساعدات محدودة
وأوضح الصحفي الفلسطيني، أن عدد الشاحنات التي تدخل غزة "أقل من 150 شاحنة يوميًا"، وغالبها تجاري، بينما تُمنع المواد الضرورية مثل الدواء، والخيام، وقطع الشوادر، والمواد التموينية، مضيفًا أن بعض الشاحنات التي يسمح لها بالدخول تحمل سلعًا لا تمتّ بصلة للاحتياجات الإنسانية، مثل الأجهزة الذكية والهواتف، في وقت تعاني فيه آلاف العائلات من غياب الحد الأدنى من مقومات الحياة.
وتطرّق محمد جربوع، إلى الوضع المأساوي داخل مخيمات النازحين، حيث يقف آلاف الفلسطينيين على أعتاب منخفض جوي شديد دون أي تجهيزات أو أماكن آمنة، أنه يتواجد حاليًا داخل أحد مخيمات النازحين، حيث لا يجد السكان سوى قطع النايلون وبعض الأقمشة لاحتماء أطفالهم من المطر، بينما لم تصلهم أي خيام من الجهات الدولية أو المحلية، لافتًا إلى أن الخيام التي تظهر في بعض اللقطات قام السكان بشرائها على نفقتهم الخاصة، رغم أن البروتوكولات الإنسانية الدولية تُلزم بإدخال الخيام والأغطية فورًا إلى المناطق المنكوبة.
شكاوى من غياب العدالة
وفي سياق متصل، كشف محمد جربوع، أن كثيرًا من العائلات تشكو من عدم عدالة توزيع المساعدات القليلة التي تدخل القطاع، مؤكدًا أن عدداً من الهيئات المحلية والدولية لا تصل إلى بعض المخيمات على الإطلاق، وأن جزءًا من المشكلة يعود إلى نقص المساعدات في الأساس، بينما يعود الجزء الآخر إلى آليات التوزيع غير المنظمة، التي تترك العديد من الأسر دون أي دعم، خصوصًا في المناطق الغربية من خان يونس و"المواصي".
وعند سؤاله عن الجهات المسؤولة عن غياب العدالة، أكد محمد جربوع، أن المؤسسات الدولية المعنية وكذلك السلطات المحلية داخل غزة تتحمل جزءًا من المسؤولية، ذكرًا أن العديد من النازحين أكدوا له أنهم لم يتلقوا أي زيارات من المؤسسات الإغاثية التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية أو الجهات الدولية العاملة في القطاع، ما أدى إلى استمرار معاناتهم بلا حلول.

واقع يزداد تعقيدًا
واختتم الصحفي الفلسطيني، حديثه بالإشارة إلى أن ما يحدث في غزة يتجاوز فكرة نقص المساعدات أو بطء دخولها، ليصل إلى منع كامل ومنهجي للمواد الأساسية اللازمة لبقاء السكان، معتبرًا أن استمرار هذا الوضع في ظل اقتراب فصل الشتاء يجعل حياة مئات الآلاف من النازحين معرضة للخطر، خصوصًا مع عدم توفر الخيام، أو الأغطية، أو الدواء، أو حتى الحد الأدنى من المواد التموينية اليومية.