إسرائيل تزعم رصد تحركات داخل الأنفاق لقائد كتيبة شرق رفح ونائبه|فيديو
قالت دانا أبو شمسية، مراسلة القاهرة الإخبارية، من القدس المحتلة، دانا أبو شمسية، إن هناك تطور ميداني جديد داخل قطاع غزة، وتحديدًا في مدينة رفح جنوب القطاع، حيث بثّت وسائل الإعلام الإسرائيلية وعلى رأسها إذاعة جيش الاحتلال والقناة الرابعة، رواية جديدة بشأن العملية العسكرية التي نفذتها القوات الإسرائيلية شرق رفح خلال الساعات الأخيرة، - وبحسب الوسائل - أكدت أن العملية استهدفت مجموعة من القادة العسكريين الذين كانوا داخل شبكة أنفاق معقدة شرق المدينة، في وقت تصعّد فيه إسرائيل عملياتها العسكرية بالمنطقة الحدودية، مضيفة أن الرواية الإسرائيلية تزعم أن الجيش رصد تحركات داخل الأنفاق تعود لقائد كتيبة شرق رفح ونائبه، إضافة إلى قائد سرية ورجل أمن آخر كانوا عالقين داخل الأنفاق قبل محاولتهم التوجه شمالًا.
عملية اغتيال مباشرة ودقيقة داخل النفق
وأضافت مراسلة القاهرة الإخبارية، إن قوات الاحتلال رصدت هذه التحركات عبر تقنيات المراقبة الجوية والأرضية، مما دفع الوحدات البرية العاملة شرق رفح إلى تنفيذ ما وصفته المصادر بعملية اغتيال مباشرة ودقيقة داخل النفق، موضحة أن جيش الاحتلال أعلن في بداية العملية أنه تمكن من قتل أربعة عناصر، إلا أن المراجعات الأولية للهوية التي جرت بعد ذلك وفق الادعاء الإسرائيلي أثبتت أن أحد القتلى هو قائد كتيبة شرق رفح نفسه، الأمر الذي دفع الجيش إلى إعلان ما سماه القضاء الكامل على الكتيبة، التي كانت تنشط عسكريًا في المنطقة.
وأوضحت، أن الرواية الإسرائيلية تُشير إلى أن العناصر المستهدفة حاولوا الانسحاب عبر شبكة الأنفاق نحو شمال غزة، بعد تضييق الخناق عليهم من قبل القوات البرية المنتشرة شرق المدينة، إلا أن تلك القوات تمكنت من رصد عملية التحرك قبل أن تطلق صاروخًا من طراز "زيك" باتجاه النفق، ما أدى وفق الرواية إلى مقتلهم جميعًا، واستهداف القادة في تلك اللحظة حال دون إعادة تنظيم صفوف المقاتلين في المنطقة، وهو ما دفع وسائل الإعلام الإسرائيلية لوصف العملية بأنها "ضربة مركّزة أنهت أحد التشكيلات الميدانية الفاعلة شرق رفح".
جدل ميداني وصورة غير مكتملة
ولفتت إلى أن رغم الاتساع الإعلامي للرواية الإسرائيلية، إلا أن هذه الرواية لا تزال تخضع لمراجعات داخلية، كما لم تصدر أي تأكيدات من مصادر فلسطينية بشأن أسماء المستهدفين أو وقوع العملية كما يصفها الاحتلال، في ظل صعوبة التواصل الميداني داخل المناطق الملتهبة وغياب المعلومات المستقلة حول ما يجري في الأنفاق، ويأتي هذا التطور بينما تستمر العمليات العسكرية في قطاع غزة بوتيرة مرتفعة، وسط تحذيرات دولية مستمرة من توسع العمليات البرية في رفح، باعتبارها آخر نقطة مكتظة بالسكان والنازحين، وواحدة من أكثر المناطق شحًا في الموارد الإنسانية والإغاثية.
وأكدت أن هذا التطور جزءًا من المشهد العسكري المتسارع جنوب غزة، في ظل استمرار تضارب الروايات وتعدد المصادر، بينما تستمر المنطقة في مواجهة واحدة من أعقد المراحل العسكرية والسياسية منذ بدء العدوان، في وقت يتابع فيه المجتمع الدولي المشهد وسط مخاوف متصاعدة بشأن مستقبل القطاع وأمن سكانه المدنيين.

