خبيرة طاقة: منظمة أوبك تسعى لإحداث توافقية في أسواق النفط| فيديو
أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذ الاقتصاد وخبيرة شؤون الطاقة، أن المشهد الحالي لأسواق النفط أصبح "يتحدث بلغتين"، لغة أساسيات العرض والطلب، ولغة المخاطر الجيوسياسية التي تؤثر على الأجندات الاقتصادية العالمية، جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية على قناة " اكسترا نيوز"، موضحة أن قرارات اجتماع "أوبك بلس" الأخيرة جاءت مدفوعة بمحاولة المجموعة المحافظة على حصتها السوقية في ظل ضعف البيانات الاقتصادية العالمية، مشيرة إلى أن البيانات الصينية ما زالت ضعيفة، وأن تراجع النشاط الصناعي العالمي يدل على قلة السحب من المخزونات.
وأشارت إلى أنه يأتي هذا في الوقت الذي يشهد فيه السوق دخول حجم إنتاج إضافي من خارج دول المجموعة، بما في ذلك نفط كردستان العراق وأذربيجان، بالإضافة إلى دور الدول التي تعمل بـ "أسطول الظل"، مما خلق حالة من تخمة المعروض المتوقعة في الربع الرابع من العام الحالي والربع الأول من العام القادم، وحول توقعات استمرار سياسة خفض الإنتاج، رجحت أن الحال سيبقى على ما هو عليه إذا لم تتحرك الأسواق نحو تغيير البيانات الكلية للنشاط الاقتصادي"، مشيرة إلى وجود حالة من فقدان الثقة بين بيانات وكالة الطاقة الدولية وما تفعله "أوبك بلس، مؤكدة أن استمرار عمل "أسطول الظل" الروسي بكامل هيئته يؤدي إلى بقاء أسعار النفط "عالقة بين أمرين".
التوترات الجيوسياسية
وفيما يتعلق بتأثير التوترات الجيوسياسية، لفتت الدكتورة وفاء علي إلى أن احتمال التوصل لاتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا قد يعرض أسعار النفط لضغوط أكبر، حيث سيعزز ذلك أمان ضخ كميات أكبر من النفط في السوق العالمي، مشددة على أن ملف الطاقة يتم "تسييسه" طبقا لأجندة الإدارة الأمريكية، مشيرة إلى أن "الأجندة الترامبية" قائمة على مبدأ تخفيض أسعار النفط دون مستوى الـ $50.
زيادة مناطق الصراعات
وفي ختام حديثها حول السيناريو الأكثر ترجيحاً لسوق النفط في عام 2026، توقعت أن المشهد لن يتخطى كثيراً من الشوائب، بسبب زيادة مناطق الصراعات الأخرى والمشاكل المستمرة في الممرات الملاحية، وأن تخمة المعروض من الدول التي هي خارج "أوبك بلس" تهدد كم المعروض العالمي، حيث تسعى هذه الدول لضخ إنتاجها لزيادة حصتها السوقية دون النظر لمدى السحب من المخزونات، منوهة أن هذا الوضع يصب في صالح الدول المستوردة، لكنه يهدد بتكاليف إنتاج مرتفعة وخسائر للدول المصدرة على المدى البعيد، خاصة في ظل سعي الولايات المتحدة للحفاظ على إنتاج النفط الصخري.