متحف النوبة… ذاكرة حضارية تحرسها أسوان عبر الزمن|صور
على ضفاف نهر أسوان، ووسط صخورها الممتدة، يقف متحف النوبة كحارس أمين ليحفظ ذاكرة البلد الطيب، إذ ولدت فكرة المبنى مع انتهاء الحملة الدولية لإنقاذ آثار النوبة عند بناء السد العالي في ستينات القرن الماضي، وتم تصميمه وتنفيذه بواسطة منظمة اليونسكو ونخبة من الخبراء المصريين ليكون مركزا ثقافيا عالميا يضم نتاج أعمال الحفائر، وكذلك عرض التراث الإنساني لمناطق معابد النوبة منذ بداية عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر الحديث.

تصميم معماري استثنائي
يظهر متحف النوبة كمبنى ينسجم مع الطبيعة الصخرية لأسوان، إلى جانب أنه يعكس العمارة التقليدية للقرية النوبية، ويتكون المتحف من تراسات ومدرجات صخرية تحاكي تضاريس الجبال.
كما يضم المتحف نوافذ صغيرة وحلول معمارية تراعي مناخ أسوان وتخدم العرض المتحفي، وقد فازالمبنى بجائزة أغاخان للعمارة عام 2001.
رحلة عبر التاريخ
يضم المتحف مقتينات من عصور ما قبل التاريخ حتى العصر الإسلامي، مثل تماثيل ملوك مصر العظماء: رمسيس الثاني، طهارقا، شاباتاكا، حورإم أخت، ويشمل مشاهد كاملة لحياة النوبة القديمة والمعاصرة.
كما يقدم عرضا متنوعا في الهواء الطلق يشمل مسارات، جنادل، بحيرات وقنوات تمثل نهر النيل، والذي بدوره يعد بيتا نوبيا متكاملا يعكس الحياة اليومية عبر الزمن.

مقتنيات المتحف
يوجد بالمتحف صدرية ذات زخارف مطعمة بأحجار زرقاء وحمراء، وقلادة نقار تتكون من ست وحدات، حديثة الصنع- ذهب،وإناء كبيرعلى هيئة سلطانية مطلية من الداخل باللون الأصفر العسلي الفاتح- تنتمى للعصر مملوكي- ق 14م- بالإضافة إلى سكرية من الخزف ولها غطاء،ومصباح للتعليق على شكل يمامة، وإناء كبيرذو قاعدة صغيرة وبدن كروي الشكل ومزخرف بزخارف هندسية باللون الأسود.
كما يضم المتحف 17 منطقة عرض مرتبة زمنيًا، تبدأ من عصور ما قبل التاريخ وتستعرض الحضارة النوبية عبر مختلف العصور، وصولًا إلى العصر الحديث والتراث الشعبي، وأكثر من 5000 قطعة أثرية، بالإضافة إلى 68 قطعة أثرية كبيرة في العرض الخارجي