هل تتسبب قضايا الفساد بكييف في انهيار النظام الأوكراني؟| فيديو
قال حسين مشيك، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" في موسكو، إن وزارة الخارجية الروسية صعدت من لهجتها تجاه القيادة الأوكرانية، وأن قضايا الفساد الأخيرة وسلسلة الاستقالات الحكومية الواسعة في كييف تمثل مؤشراً على بداية انهيار النظام السياسي، مضيفا أن موسكو تعتبر أن "الجسور السياسية" التي كان يعتمد عليها النظام الأوكراني سابقاً قد بدأت تتداعى، سواء داخل المؤسسات الرسمية أو بين القواعد الشعبية.
ولفت" مراسل القاهرة الإخبارية" إلى أنه ركزت التصريحات الروسية بشكل خاص على الاستقالة الأخيرة لمدير مكتب الرئيس الأوكراني، أندريه يارماك، التي وصفتها موسكو بأنها مؤشر واضح على بداية الانهيار، ونقل "مشيك" عن المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن رحيل يارماك يمهّد لاضطرابات أكبر داخل أروقة الحكم، حيث ألمحت إلى أن الرئيس فولوديمير زيلينسكي "قد يكون التالي" في سلسلة السقوط السياسي.
اتهامات بانهيار النظام بعد الاستقالات
وأشار المراسل إلى أن التصريحات الروسية اتخذت منحى أكثر حدّة، حيث وجهت الخارجية الروسية اتهامات ضمنية لكييف بأنها قد تكون وراء تهديدات تتعلق بسلامة خطوط الطاقة، بما في ذلك أنابيب بحر قزوين، حيث تأتي هذه التطورات في وقت تهز فيه قضايا الفساد أركان المؤسسات الأوكرانية، مما يغذي الرواية الروسية حول تآكل الدعم السياسي لنظام كييف.
وفي وقت سابق، أعلنت الإدارة الأمريكية، أنها أعدت خُطَّة لتسوية الأزمة في أوكرانيا؛ لكنها امتنعت عن كشف تفاصيلها حاليًا بحجة أن العمل عليها ما يزال مستمرًا، وخلال اجتماع لمجلس الأمن الروسي في 21 نوفمبر 2025، وفي المقابل، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن الخُطَّة الأمريكية يمكن أن تكون أساسًا؛ لتسوية سلمية في نهاية المطاف، إلا أن النص لا يُناقش مع روسيا في الوقت الراهن.
الخطة الأمريكية تشكل أساسًا لتسوية سلمية شاملة
ومن جهته، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال اجتماع لمجلس الأمن الروسي، يوم الجمعة الماضية الموافق 21 نوفمبر 2025، إن الخطة الأمريكية يمكن أن تشكل أساسًا؛ لتسوية سلمية شاملة، موضحًا أن روسيا لم تبحث هذه الوثيقة بشكل جدي بعد، مرجعًا ذلك إلى صعوبة حصول واشنطن على موافقة كييف.
وأضاف «بوتين»، أن أوكرانيا وحلفاءها في أوروبا ما زالوا يعيشون حالة من الوهم ويعتقدون بإمكانية تحقيق ما يسمونه «هزيمة استراتيجية إلى روسيا في الميدان»، وهو تصور يعكس غياب الفهم الواقعي لما يجري على الأرض، لافتًا أنه في حال رفضت كييف المقترحات الأمريكية، فعلى أوكرانيا والدول الأوروبية الداعمة لها أن تدرك أن ما حدث في «كوبيانسك» قد يتكرر في مناطق أخرى مهمة على خطوط القتال.