رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بسبب مخالفات جسيمة

الرقابة المالية ترفض إفصاح "ديجيتايز" وتقرر استبعاد السهم من التداول

الرقابة المالية
الرقابة المالية

قررت الهيئة العامة للرقابة المالية رفض اعتماد نشر تقرير الإفصاح المقدم من شركة ديجيتايز للاستثمار والتقنية، والذي كانت الشركة تستهدف من خلاله السير في إجراءات دعوة الجمعية العامة غير العادية للنظر في زيادة رأس المال المصدر والمرخص به، وذلك بعد رصد مجموعة من المخالفات الجوهرية التي اعتبرتها الهيئة مؤثرة على حقوق المساهمين وشفافية السوق.

وقالت الهيئة، في بيان أصدرته اليوم الأحد، إنها قررت استبعاد أسهم ديجيتايز من التداول بنظام الشراء بالهامش، وكذلك من آلية T+0 (التداول في ذات الجلسة)، بالإضافة إلى إلغاء إتاحته ضمن آلية T+1 (التداول في اليوم التالي للشراء)، وذلك اعتباراً من جلسة الخميس 4 ديسمبر 2025.

 نقل تداول السهم إلى السوق غير النشط

كما أخطرت الهيئة البورصة المصرية لبحث إمكانية نقل تداول السهم إلى السوق غير النشط، وفق ضوابط القائمة (د)، لحين قيام الشركة بإجراء التصحيحات اللازمة ومعالجة المخالفات التي تم رصدها.

وقالت الهيئة إن القرارات تأتي بعد فحص ميداني ومكتبي شامل لأوضاع الشركة من النواحي التنظيمية والمالية والقانونية، حيث أسفر الفحص عن ملاحظات "جذرية" تكشف عن ممارسات غير منضبطة لا تتسق مع القواعد المنظمة لحماية المتعاملين وضمان الإفصاح الشفاف.

مخالفات الفحص الميداني

أوضحت الهيئة أن فريق الفحص الذي زار المقر المعلن للشركة في مول ميلانيت – الشيخ زايد بتاريخ 23 نوفمبر 2025، بالتنسيق مع البورصة، فوجئ بعدم وجود مقر فعلي للشركة، في مخالفة صريحة للمادة (28) من قواعد القيد.

وذكرت الرقابة أن عدم وجود مقر فعلي حال دون فحص المستندات أو الأنظمة، بينما بررت الشركة الأمر بأن "المقر تم نقله إلى عنوان جديد"، دون إفصاح مسبق، وهو ما يمثل مخالفة جوهرية للإفصاح الإلزامي.

وأشارت إلى أن الشركة سارعت في اليوم التالي مباشرة إلى نشر إفصاحات لتغيير المقر وتعيين مدير علاقات مستثمرين جديد، في محاولة لتدارك المخالفات التي تم كشفها ميدانياً.

كما نشرت الشركة بياناً إضافياً يزعم أن مقر مول ميلانيت كان “مقراً مؤقتاً”، رغم عدم الإفصاح عن ذلك سابقاً، في محاولة لتبرير غياب المقر أثناء الفحص.

مخالفات الفحص المكتبي

كشفت الهيئة، خلال فحص ملفات الإفصاح والقوائم المالية، عن وجود تعارض واضح بين استخدامات أموال زيادة رأس المال الواردة في الإفصاح نصف السنوي، وبين الأرقام المثبتة في القوائم المالية لعام 2024، وهو ما يخالف المادة (28) المتعلقة بدقة وكفاية الإفصاح.

كما تبين أن دراسة الجدوى المقدمة لزيادة رأس المال تفتقر للأسس المهنية، حيث خلت من تحليل تاريخي للأداء، أو مؤشرات مالية موثوقة، أو منهجية واضحة لاحتساب التدفقات النقدية المستقبلية.

ورصدت الهيئة أيضاً تأخر الشركة المتكرر في الإفصاح عن أحداث جوهرية، بعضها يتعلق باتفاقات ومشروعات تستوجب الإفصاح الفوري، بالمخالفة للمادة (34) من قواعد القيد.

وفي سياق آخر، تبين قيام الشركة خلال 2024 بشراء أراضٍ لشركة تابعة بقيمة تتجاوز 10% من حقوق الملكية، دون إجراء تقييم للقيمة العادلة من مستشار مالي مستقل، ما يخالف المادة (44) الخاصة بعمليات الاستحواذ والتصرفات الجوهرية.

كما رصدت الهيئة تجاوزات في تعيين مسؤولي علاقات المستثمرين، سواء من حيث عدم استيفاء الشروط الرقابية أو التغيير المتكرر غير المبرر.

ولاحظت الرقابة إصدار الشركة قوائم مالية معدلة لعام 2024 بعد اعتمادها بالفعل، إضافة إلى تأخر كبير في اعتماد ونشر القوائم المالية الدورية لعامي 2024 و2025، مع عدم إرسال القوائم المالية عن مارس ويونيو وسبتمبر 2025 حتى الآن، في مخالفة متكررة للمادة (46) المنظمة للمدد القانونية.

خطوات رقابية مشددة 

أكدت الهيئة أنها ستستمر في متابعة موقف الشركة بشكل يومي، واتخاذ ما يلزم من إجراءات رقابية وفق أحكام القانون، إلى أن تلتزم الشركة بشكل كامل بتصويب الملاحظات والمخالفات الواردة في تقرير الفحص.

وتأتي التحركات في إطار تشديد الرقابة على السوق لضمان حماية المستثمرين، وتقليل المخاطر الناتجة عن الشركات التي لا تلتزم بمعايير الشفافية والإفصاح، خاصة في ظل التوجه العام لتعزيز الانضباط والحوكمة داخل سوق المال المصري. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء