عضو مجلس النواب: الرئيس السيسي أعاد مصر إلى الساحة السياسية الأفريقية
شارك الدكتور شريف الجبلي، رئيس لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب ورئيس لجنة التعاون الأفريقي باتحاد الصناعات المصري، في فعاليات المؤتمر الاقتصادي المصري–الأفريقي الأول، الذي عُقد أمس تحت عنوان "أفريقيا التي نريدها... تكامل وشراكة من أجل المستقبل"، بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين ورجال الأعمال، وبرعاية مجلس الوزراء.

إعادة مصر بقوة إلى الساحة الأفريقية سياسيًا
وفي مستهل كلمته، رحّب الجبلي بالحضور، مؤكدًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي نجح في إعادة مصر بقوة إلى الساحة الأفريقية سياسيًا، مشيرًا إلى تزايد زيارات القادة الأفارقة للقاهرة سنويًا، وإلى الحضور المصري الفاعل داخل القارة. لكنه أوضح أن هذا النجاح السياسي يحتاج إلى ظهير اقتصادي موازٍ، يرسخ دور مصر التنموي داخل أفريقيا.
الدور الاقتصادي المصري في أفريقيا ما يزال أقل من الإمكانات الحقيقية
وأكد الجبلي أن الدور الاقتصادي المصري في أفريقيا ما يزال أقل من الإمكانات الحقيقية للدولة، على الرغم من الجهود التاريخية التي بذلتها مصر لترسيخ الدبلوماسية الأفريقية. وقال: "الوجود السياسي قوي، لكن الوجود الاقتصادي يحتاج إلى تعزيز أكبر ليواكب هذا الزخم".

وأشار إلى أن التواجد الفعّال في أفريقيا يتحقق عبر مسارات متعددة، من بينها التحرك الدبلوماسي النشط، لافتًا إلى الجولة الأخيرة لوزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي إلى ثماني دول أفريقية، والتي اعتبرها خطوة مهمة لتعميق العلاقات ودعم التعاون الإقليمي.
وشدّد الجبلي على أن الحضور الحقيقي في الأسواق الأفريقية يتطلب تواجدًا مستمرًا على الأرض، ومكاتب تمثيل فاعلة، وهيئات تعمل داخل المجتمعات المحلية، وليس العمل عن بُعد أو عبر الأساليب التقليدية، مضيفاً أن الصناعة المصرية والشركات الوطنية يجب أن تتواجد بقوة في مختلف الدول الأفريقية لاستعادة الدور الطبيعي لمصر داخل القارة.
تطوير مناطق لوجستية استراتيجية تسهم في خفض تكاليف الشحن
وفي هذا السياق، دعا الجبلي إلى تطوير مناطق لوجستية استراتيجية تسهم في خفض تكاليف الشحن وتسهيل حركة التجارة، منوهًا إلى أن غياب خطوط النقل البحري المباشر مع عدد من الدول الأفريقية يؤدي إلى تأخير وصول الشحنات وارتفاع تكلفة النقل، وهو ما يشكل عقبة رئيسية أمام التجارة البينية، كما أشاد بدور المؤسسات الصحفية والاقتصادية المصرية، وفي مقدمتها الأهرام الأفريقي، باعتبارها إحدى أدوات القوة الناعمة المصرية، التي تسهم في دعم العلاقات مع الدول الأفريقية.
ضرورة توحيد الرؤى بين الوزارات والجهات المعنية
وأكد الجبلي ضرورة توحيد الرؤى بين الوزارات والجهات المعنية لتعظيم الاستفادة من الفرص الاقتصادية وتعزيز أدوات القوة الناعمة، وخاصة في مجالات التعليم والصحة والزراعة والثقافة، وأثنى على الجهود التي تبذلها الدكتورة رانيا المشاط لتعزيز التعاون مع أفريقيا، وكذلك جهود وزير الشباب والرياضة في تنظيم فعاليات مشتركة، ومنها ندوة الاستثمار الرياضي في أفريقيا.
كما أشار إلى الجهود المكثفة التي يقودها الفريق كامل الوزير لإنشاء مناطق لوجستية في عدد من الدول الأفريقية لدعم حركة التجارة وتعزيز الربط القاري، حيث تناول الجبلي نماذج من المشروعات المصرية داخل أفريقيا، والتي تعكس قوة الشركات الوطنية، وعلى رأسها مشروع سد جوليوس نيريرى في تنزانيا بتكلفة 2.4 مليار دولار، إضافة إلى مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية مثل طريق كيب تاون – الإسكندرية، والممر النهري بحيرة فيكتوريا – الإسكندرية، كما ثمّن دور شركة المقاولون العرب وتاريخ تواجدها المتميز داخل القارة، مؤكداً أن هذه المشروعات تمثل شرايين حيوية للتكامل الاقتصادي وتفتح آفاقًا واسعة للتعاون المشترك.