من إسطنبول.. بابا الفاتيكان يطلق حوار المحبة لإنهاء الانقسامات
أطلق صباح اليوم، قداسة البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان، نداءً قويًا لتعزيز الوحدة المسيحية من خلال ما أسماه بحوار المحبة، مؤكدًا أن هذا الحوار لا ينبغي أن يرتكز على أي شكل من أشكال الاستيعاب، أو الهيمنة، بل على الاحترام المتبادل، وتبادل العطايا الروحية.
جاء ذلك خلال زيارة بابا الفاتيكان للكاتدرائية الرسولية الأرمينية، بإسطنبول، في اليوم الرابع من زيارته الرسولية إلى تركيا، قبيل توجهه إلى لبنان.

العلاقات بين الكنيسة الكاثوليكية والرسولية الأرمنية
وخلال استقباله من قِبل بطريرك الأرمن في القسطنطينية، سهاك الثاني، أثنى قداسة البابا على العلاقات الأخوية التي تربط بين الكنيسة الكاثوليكية، والكنيسة الرسولية الأرمنية، مستذكرًا الخطوات التاريخية التي أنجزها أسلافهما على درب الوحدة، من البابا القديس بولس السادس، وصولًا إلى قداسة البابا بندكتس السادس عشر.
وفي كلمة ألقاها أمام نحو 300 من المؤمنين، عبّر بابا الكنيسة الكاثوليكية عن تقديره العميق للشهادة المسيحية الشجاعة، التي قدمها الشعب الأرميني عبر التاريخ، رغم ما واجهه من ظروف مأساوية.
ودعا بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى العودة إلى ينابيع الإيمان الرسولي، من أجل استعادة الوحدة التي كانت قائمة في القرون الأولى، مشددًا على أن الوحدة الحقيقية هي تبادلٌ للعطايا التي يمنحها الروح القدس، لا تبعية، أو تفوقًا لطرف على آخر.
واستشهد قداسة البابا لاون الرابع عشر بقديس القرن الثاني عشر، نرسيس شنورهالي، معتبرًا إياه نموذجًا للتفاني في خدمة المصالحة بين الكنائس.

ومن جهته، رحّب غبطة البطريرك سهاك الثاني بزيارة بابا الفلتيكان واصفاً إياها بأنها بركة تعكس بوصلة أخلاقية يحتاجها العالم، مشيرًا إلى معاناة المسيحيين في الشرق الأوسط.
ودعا البطريرك سهاك الثاني ، قداسة البابا لاون الرابع إلى استخدام نفوذه الروحي، للدفع نحو حماية هذه الجماعات، خصوصًا مع اقتراب زيارته للبنان، مختتمًا كلمته بأملٍ في أن يعود الإيمان النيقاوي، ليكون رباطًا لا ينفصم بين المؤمنين.
واختُتم اللقاء المسكوني بلفتة رمزية محلية قام بابا الفاتيكان، حيث تناول قطعة من الخبز مغموسة بالماء، قبل أن يستعد لمغادرة تركيا، بعد ظهر اليوم، لمتابعة زيارته الرسولية إلى لبنان.



