شبح التهجير يلاحق الأفغان.. ترحيل أكثر من 6 آلاف لاجئ في يوم واحد
قال مسؤول في حركة طالبان، يوم الأحد، إن أكثر من 6 آلاف لاجئ أفغاني أعيدوا قسرا من باكستان وإيران خلال يوم واحد.
وذكر نائب المتحدث باسم حركة طالبان، حمد الله فيطرت، في تقرير صادر عن اللجنة العليا لمعالجة قضايا المهاجرين، أن 1188 عائلة تضم 6553 شخصا عادت إلى أفغانستان يوم السبت، وفق ما نقلته صحيفة DT Next الهندية.
ودخل اللاجئون إلى البلاد عبر معبر تورخام في ننكرهار، وبول أبريشام في نيمروز، وسبين بولدك في قندهار، وبهرامتشا في هلمند، ومعبر إسلام قلعة في هيرات، بحسب ما ذكرته وكالة باجهوك الأفغانية للأنباء.
وأشار فيطرت إلى أنه تم إجلاء 1260 أسرة تضم 8102 شخصا إلى مناطقهم، فيما قدمت مساعدات إنسانية ل780 أسرة. كما قدمت شركات الاتصالات 1294 بطاقة SIM للاجئين الأفغان الذين تم ترحيلهم من إيران وباكستان.
وكان 1332 لاجئا أفغانيا قد رحلوا قسريا من البلدين يوم الجمعة.
وخلال الأسبوع الجاري، أفاد عدد من المهاجرين الأفغان العائدين من باكستان بأنهم يواجهون تحديات كبيرة تزامنا مع حلول فصل الشتاء، معربين عن مخاوفهم بشأن نقص المأوى، والحاجة إلى مساعدات شتوية، وصعوبة الحصول على بطاقات الهوية الإلكترونية، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية يوم الاثنين الماضي.
وقال عبد الباقي، أحد العائدين من باكستان: "مشكلتنا الرئيسية هي عدم وجود مأوى. عندما نعود إلى البلاد، لا نعرف إلى أين نذهب. نطالب الإمارة الإسلامية بمعالجة وضعنا". وأكد آخرون أن المساعدات المتاحة غير كافية، وأنهم ما زالوا يكافحون لتلبية احتياجاتهم المعيشية الأساسية، بحسب وكالة "تولو نيوز" الأفغانية.
وقال عبد الباري، وهو عائد آخر: "يعلم الجميع أن معظم الناس بلا مأوى، يقضون أيامهم في الشوارع والطرقات". فيما أشار عبد الملك إلى أنه يطلب منهم التقدم للحصول على بطاقات هوية إلكترونية عند وصولهم إلى محافظاتهم، داعيا السلطات إلى توفيرها لهم. كما دعا عبد القهار، وهو لاجئ عاد من باكستان، حكومة طالبان إلى توفير الخيام والمأوى والاحتياجات الأساسية.
تجميد تأشيرات الأفغان
وفي سياق أخر، وجهت الخارجية الأمريكية برقية إلى كل البعثات طالبت فيها برفض أي طلب تأشيرة من مواطنين أفغان، بما في ذلك برنامج التأشيرات الخاصة للمتعاونين (SIV).
وطلبت الخارجية الأمريكية من القنصليات إلغاء أي تأشيرات لأفغان تمت الموافقة عليها ولم تسلم بعد، وتدمير التأشيرات المطبوعة غير المسلمة، مع تعديل البيانات في الأنظمة القنصلية.
يشمل القرار كل حاملي الجواز الأفغاني، وليس فقط المتعاونين، أي أن أي طلب تأشيرة من أفغاني سيرفض مؤقتا وفق التعليمات الحالية.
كما تم تعليق برنامج التأشيرات الخاصة للمتعاونين الأفغان مع الجيش والاستخبارات الأمريكية عمليا، رغم وجود مئات الآلاف من الطلبات المعلقة خارج الولايات المتحدة.
وربطت وزارة الخارجية الأمريكية الخطوة بضرورات التدقيق في الهوية والأهلية وحماية الأمن القومي بعد حادثة إطلاق النار في العاصمة واشنطن.
ووصفت منظمات أمريكية تساعد المتعاونين الأفغان القرار بأنه محاولة لوقف دخول أي أفغاني إلى الولايات المتحدة، واعتبرته خرقا لالتزامات واشنطن الأخلاقية تجاه من تعاونوا معها خلال الحرب.
ووفق البرقية، قد تجرى المواعيد المجدولة للأفغان في القنصليات شكليا، لكن من دون إمكانية إصدار التأشيرة فعليا.