رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أيمن الرقب: جهود تثبيت الهدنة بغزة مسكنًا سياسيًا مؤقتًا|فيديو

آثار الدمار في قطاع
آثار الدمار في قطاع غزة

قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية، إنه برغم انتهاء اتفاقيات الهدنة بين إسرائيل والفلسطينيين، منذ نحو 50 يومًا، إلا أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل شن الغارات على قطاع غزة، متسببًا في سقوط أكثر من 150 شهيدًا منذ بدء التهدئة، بينهم عدد من الأطفال في بني سهيلة شرق خان يونس، ويرفض رفض تام الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، ويستغل ضعف المراقبة الدولية لتنفيذ عملياته العسكرية بشكل متواصل، وهذه العمليات ليست محصورة في غزة فقط، بل تشمل الضفة الغربية أيضًا، حيث تتواصل اقتحامات المستوطنين والجيش الإسرائيلي لمناطق فلسطينية عدة، وتستهدف الأراضي تدريجيًا ضمن مخطط توسعي، في ظل غياب فعلي لإجراءات دولية تردع هذا التصعيد.


وأضاف الرقب، خلال مداخلة هاتفية، على فضائية اكسترا لايف، أن استمرار الخروقات الإسرائيلية يعيق بشكل مباشر جهود تثبيت وقف إطلاق النار، ويؤثر سلبًا على الخطط الدولية لتحقيق السلام، كما أن الاحتلال يستخدم ذرائع متعددة لتبرير عدوانه، بينما الواقع يشير إلى عجز المجتمع الدولي عن فرض أي قيود على العمليات العسكرية الإسرائيلية، ما يؤدي إلى استمرار التوتر ورفض الوصول إلى اتفاق شامل ومستدام، ويرفض وجود أي قوات دولية في غزة، خشية أن تمنعه هذه القوات من مواصلة جرائمه، وهو ما قد يشكل نموذجًا يمكن تطبيقه لاحقًا في الضفة الغربية إذا نجح.


المسكنات المؤقتة لا تكفي لإنهاء الصراع


وأكد أن أي جهود لتثبيت الهدنة حتى الآن تعتبر مسكنات مؤقتة، لا تضمن أمن الفلسطينيين على المدى الطويل، وتبقى الصراعات العسكرية على وشك الانفجار مجددًا، إذا لم يتم فرض قرارات دولية صارمة تضمن وقف الحرب وحقوق الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى ضرورة تحرك الولايات المتحدة والوسطاء الدوليين بشكل حقيقي للضغط على الاحتلال الإسرائيلي، وتطبيق ما ورد في قرار مجلس الأمن رقم 2803 لضمان وصول قوات دولية، وحماية المدنيين الفلسطينيين، ومنع خروقات الاحتلال المتواصلة.


وانتقد الدكتور أيمن الرقب، تجاهل الإدارة الأمريكية للتجاوزات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، رغم ادعاء واشنطن دعمها لاتفاقيات السلام المبرمة في شرم الشيخ، موضحًا إن بعض السياسات، مثل إنشاء مناطق عازلة في رفح، تشبه في واقعها مدن فصل عنصري، ما يزيد من معاناة الفلسطينيين ويعكس ضعف الضغط الدولي على الاحتلال، واستمرار هذا التجاهل يثير التساؤل حول جدية الإدارة الأمريكية في السعي لتحقيق سلام عادل في المنطقة، مشيرًا إلى أن إدارة الصراع بدلًا من إدارة السلام تؤدي إلى تعميق الأزمات.


الخروقات تهدد حل الدولتين 


ولفت إلى أن استمرار الخروقات الإسرائيلية يعرقل التوصل إلى حل الدولتين، ويهدد استقرار المنطقة بأكملها، فالاحتلال يعتقد أن قوته العسكرية تمنحه التفوق، لكنه في الواقع أضعف من بيت العنكبوت، إذ لا يمكن أن يحافظ على احتلال دائم دون الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني، موضحًا أن الحل العادل للقضية الفلسطينية عبر إقامة دولة مستقلة تعيش بأمان جنبًا إلى جنب مع إسرائيل هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار الداخلي والإقليمي، مشددًا على أن الحلول العسكرية لن تؤدي سوى إلى تفاقم التوتر والصراع.
وأوضح الدكتور أيمن الرقب، أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يحتاج إلى موقف دولي واضح وحازم، يضمن حماية المدنيين وفرض وقف إطلاق النار بشكل شامل، ويعزز تطبيق قرارات الأمم المتحدة، ويحول دون العودة إلى دائرة العنف والصراع مجددًا، مؤكدًا أن أي تهاون أو تجاهل للحقوق الفلسطينية سيؤدي إلى استمرار حالة الانفجار المتكرر في المنطقة، ولن يسمح بتحقيق أي استقرار طويل الأمد في الشرق الأوسط.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء