محلل فلسطيني: العدو الإسرائيلي يمنع وصول الوقود لبلديات قطاع غزة
سلط المحلل السياسي الفلسطيني فايز أبو شمالة الضوء على عركلة الحكومة الإسرائيلية وصول الوقود لبلديات قطاع غزة، مشيراً إلى تداعيات هذه التصرفات في تعطل عمليات إعمار غزة.
وقال أبو شمالة في تغريدة عبر حسابه الرسمي على "إكس": "العدو الإسرائيلي يحول دون وصول الوقود لبلديات قطاع غزة، انقطاع الوقود يعني تجميد قدرة البلديات على إزالة الركام من وسط تجمع الخيام، ويعني استحالة فتح الشوارع التي تعج بالحفر والردم".
وأضاف: "ويعني عدم القدرة على ضخ المياه للناس، ويعني تراكم الزبالة وسط خيام النازحين، ويعني عدم تسليك الصرف الصحي وطفح المجاري في الشوارع، لذلك عقد رؤساء البلديات في غزة مؤتمراً صحفياً، ألقى فيه رئيس بلدية خان يونس د.علاء البطة بيان البلديات".
وقف إطلاق النار لم ينهي الأزمة الإنسانية
قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن البعد الإنساني للقضية الفلسطينية يشكل كارثة لم يشهد لها التاريخ مثيلاً، مشيرًا إلى أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يُلقي بظلاله على المدنيين ويزيد من معاناتهم اليومية، حيث أن وقف إطلاق النار لم ينهي الأزمة الإنسانية، فالشعب الفلسطيني ما زال يعيش في ظل نقص الإمدادات الأساسية، وارتفاع معدلات النزوح، وتهديد مستمر للأمن الغذائي والخدمات الأساسية، مؤكداً أن التحركات الإنسانية وحدها لا تكفي دون معالجة البعد السياسي للقضية.
وأضاف سلامة خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن القضية الفلسطينية قضية سياسية بالأساس، حيث يسعى الفلسطينيون لاستعادة أرضهم وإقامة دولتهم على أساس مبدأ حل الدولتين، مشيراً إلى غياب الإرادة السياسية الحقيقية لدى الأطراف الدولية والإقليمية، خاصة إسرائيل والولايات المتحدة، للالتزام بالقرارات الدولية، وعلى رأسها قرار تقسيم فلسطين رقم 181 الصادر عام 1947، مؤكدًا أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية وتجاهل المجتمع الدولي لحقوق الفلسطينيين يحول القضية من حق سياسي مشروع إلى أزمة إنسانية فقط، مما يقلص فرص إقامة الدولة الفلسطينية ويزيد من هشاشة الوضع على الأرض.
التحركات المصرية تسير في مسارين متوازيين
ولفت إلى أن التحركات المصرية تسير في مسارين متوازيين، سياسي وإنساني، مشيرًا إلى جهود القاهرة في دعم حقوق الفلسطينيين وضمان استقرار الوضع في القطاع، بما في ذلك خطط إعادة الإعمار الشاملة التي تعزز وجود الفلسطينيين على أرضهم، وتمنع تقسيم القطاع إلى كانتونات مجزأة، كما أن الرؤية المصرية تركز على تثبيت الحقوق الفلسطينية على الأرض، وعدم السماح بتحويل القضية الوطنية إلى مجرد ملف إغاثة، وهو ما يميز جهود القاهرة عن سياسات الاحتلال التي تهدف إلى التهميش والتقسيم.