محمد شوقي: رياض السنباطي هو ملك القصيدة وملحن الكلمة الراقية
روى المؤرخ الفني محمد شوقي لـ "إيجبتك" بعض المواقف التي جمعت بين كوكب الشرق أم كلثوم والموسيقار الكبير رياض السنباطي، مؤكدًا أن العلاقة بينهما لم تكن مجرد تعاون فني، بل شراكة إبداعية قائمة على الاحترام المتبادل والرغبة المشتركة في تقديم فن خالد.
محمد شوقي: أم كلثوم كانت تعتبر رياض السنباطي ملحن الكلمة الراقية
وقال شوقي لـ "إيجبتك": "أم كلثوم كانت تعتبر السنباطي "ملحن الكلمة الراقية"، حيث كان شديد الحرص على أن يخدم اللحن المعنى الشاعري دون أن يطغى عليه، وأضاف: "كثيرًا ما كانت السيدة أم كلثوم تراجع معه التفاصيل الدقيقة في الألحان، وكان يتقبل ذلك بروح الفنان الحقيقي، لأن هدفهما واحد: الوصول إلى عمل متكامل يليق بالجمهور".
وأشار المؤرخ محمد شوقي إلى أن أحد أبرز المواقف التي عكست قوة العلاقة بينهما كان أثناء تلحين قصيدة الأطلال، حيث قضى السنباطي شهورًا في صياغة اللحن، فيما كانت أم كلثوم تعيد الغناء مرات عديدة حتى تصل إلى الأداء الذي تريده.
كما ذكر شوقي أن السنباطي لم يكن مجرد ملحن لأم كلثوم، بل كان شريكًا في بناء صورتها الفنية، موضحًا أن من أبرز أعماله معها: "الأطلال، سلوا قلبي، سلوا كؤوس الطلا، على بلد المحبوب، من أجل عينك، هجرتك، نهج البردة".
وأكد المؤرخ الفني محمد شوقي لـ "إيجبتك" أن الموسيقار الكبير رياض السنباطي لم يكن مجرد ملحن ارتبط اسمه بكوكب الشرق أم كلثوم، بل كان صاحب بصمة خاصة تعاون من خلالها مع نخبة من ألمع نجوم الطرب في مصر والعالم العربي، ليصنع معهم أعمالًا لا تُنسى.
وأشار محمد شوقي إلى أن السنباطي قدّم ألحانًا خالدة لعدد من كبار المطربين، من بينهم: عبد الحليم حافظ، الذي غنى من ألحانه قصيدة على أد الشوق، فايزة أحمد، التي تعاون معها في عدد من الأغنيات التي أبرزت جمال صوتها، نجاة الصغيرة، التي لحن لها قصائد وأغانٍ طربية عمّقت مكانتها بين نجمات جيلها، سعاد محمد، التي تألقت بصوته مع ألحانه ذات الطابع الشرقي الأصيل، وردة التي قدمت أصعب أغنية في تاريخها الغنائي وهي "لعبة الأيام" التي أظهرت قوة صوتها وتمكنها من أداء القفلات الصعبة التي اشتهر بها رياض السنباطي.
وأضاف محمد شوقي أن رياض السنباطي كان حريصًا على أن يقدم لكل مطرب ما يليق بقدراته الصوتية، فكان يكتب ألحانه بدقة، ويعتبر أن المطرب شريك أساسي في نجاح العمل، لا مجرد مؤدٍ.
وأكد أن سر نجاح تعاون السنباطي مع هؤلاء النجوم يعود إلى إيمانه العميق بالكلمة واللحن، وإلى التزامه بالمدرسة الشرقية الأصيلة، وهو ما جعل ألحانه باقية في الوجدان، مهما اختلفت الأصوات التي غنتها.
واختتم شوقي حديثه قائلاً: "رياض السنباطي لم يكن مجرد ملحن، بل كان مدرسة قائمة بذاتها، تعاون مع الكبار فأعطاهم ألحانًا خالدة، وظل اسمه حاضرًا مع كل جيل جديد يكشف جمال موسيقاه".


