اقتصادي لبناني يدعو للتحقيق مع رياض سلامة بعد كشفه تهريب مليارات |فيديو
أكد الكاتب الاقتصادي منير يونس، أن تصريحات رياض سلامة، حاكم المصرف اللبناني السابق، قدّمت أرقامًا خطيرة تحتاج إلى تدقيق فوري، لأنها تغيّر السرديات حول أسباب الأزمة المالية اللبنانية، مشيرًا إلى أن تهريب 4 إلى 6 مليارات دولار إلى سوريا خلال الفترة الماضية يُظهر ثغرات ضخمة في آليات خروج الأموال من المصارف اللبنانية، ما يضع علامات استفهام حول دور المصارف والدولة في هذه العمليات.
استدعاء رياض سلامة للتحقيق
وأوضح منير يونس، خلال مداخلة هاتفية على قناة "العربية الاقتصادية"، أن هذه الأموال تمثل جزءًا من ودائع المودعين، وأن الكشف عن كيفية خروج هذه المليارات من المصارف اللبنانية إلى سوريا ضرورة عاجلة، لمعرفة ما إذا كان هناك تهريب فعلي أو تحويلات مشروعة لصالح التجارة السورية، مع الإشارة إلى أن سوريا كانت خاضعة لعقوبات دولية خلال تلك الفترة.
أوضح منير يونس، أن ما كشفه سلامة يستدعي تدخل المدعي العام التمييزي اللبناني فورًا لاستدعائه والتحقيق معه، تمهيدًا لاستجواب رؤساء مجالس إدارة المصارف أيضًا، فضًلا عن أن التدقيق الجنائي والتحقيقات القضائية هما السبيل الوحيد لفصل الحقيقة عن السرديات المتضاربة حول الأزمة المالية، حيث تعج الساحة اللبنانية بالاتهامات المتبادلة بين الأطراف السياسية والمالية، ما يزيد من حالة الارتباك والقلق بين المواطنين، خصوصًا المودعين الذين فقدوا أموالهم.
التهريب المالي وآلية خروج الأموال
وأشار منير يونس، إلى أن استدعاء سلامة ضروري لكشف تفاصيل خروج الأموال، سواء كانت عمليات تمويل للتجارة السورية أو تحويلات أخرى، لتوضيح الآلية التي تم من خلالها تهريب مليارات الدولارات، وما إذا كانت هناك مسؤولية مباشرة تقع على المصارف أو على الدولة، لافتًا إلى أن تهريب 4 إلى 6 مليارات دولار لم يكن حدثًا عشوائيًا، بل يحتاج إلى تحليل دقيق لفهم كيفية تعامل المصارف اللبنانية مع هذه الأموال، وما إذا كانت هناك تواطؤات أو ثغرات قانونية سمحت بخروجها.
وأشار إلى أن استدعاء سلامة سيكون فرصة لشرح تفاصيل عمليات التحويل، خصوصًا فيما يتعلق بالودائع اللبنانية، موضحًا أن التدقيق يجب أن يشمل إعادة الدولارات الفريش وكيفية توظيفها من قبل المصارف والدولة، لمعرفة مدى إمكانية إعادة أموال المودعين، موضحًا أن هذا التدقيق سيساعد على الفصل بين الأموال التي فقدت قيمتها جزئيًا والأموال التي يمكن استعادتها بالكامل، بما يعزز ثقة المودعين والمجتمع اللبناني في النظام المالي.
التحقيق القضائي والتدقيق الجنائي
أكد الكاتب الاقتصادي اللبناني، أن هناك حاجة ملحة للقيام بـ تحقيق قضائي شامل، يوضح تفاصيل تهريب الأموال، ويضع حدًا للتضارب بين الروايات السياسية والمالية، مشيرًا إلى أن ذلك يشمل استدعاء سلامة ورؤساء المصارف ومعرفة آليات استلام الدولارات وإعادة توظيفها، وأن التحقيق الجنائي سيساعد على تحديد المسؤوليات ومعاقبة أي طرف متورط، مع التأكيد على أن استعادة الأموال المودعة ممكنة إذا تم اتباع الخطط المناسبة، واستخدام الكفاءات المتاحة داخل القطاع المصرفي والدولة.

اختتم منير يونس، بالتأكيد على أن تصريحات رياض سلامة لم تُسلط الضوء فقط على تهريب الأموال، بل كشفت أيضًا عن إمكانية إعادة جزء كبير من ودائع المودعين إذا تم اتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية المناسبة، داعيًا إلى استدعاء سلامة فورًا للتحقيق أمام المدعي العام التمييزي، لمعرفة التفاصيل الدقيقة، والبدء في مراجعة دور المصارف والدولة في إدارة هذه الأموال، بما يضمن حماية حقوق المودعين واستعادة الاستقرار المالي في لبنان.