رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رياض سلامة يكشف خفايا استعادة 35 مليار دولار للمصرف اللبناني| فيديو

رياض سلامة - حاكم
رياض سلامة - حاكم مصرف لبنان السابق

قدّم رياض سلامة، حاكم مصرف لبنان السابق، رواية مفصّلة حول مسار الأموال التي خرجت من المصرف المركزي خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن ما يتداوله البعض حول ضياع الودائع أو تبخرها لا يستند إلى أساس واقعي، مشددًا  على أن اللبنانيين الذين يبحثون عن أموالهم ليس عليهم أن يفتشوا في مصرف لبنان، بل في الجهات التي تعامل معها، وفي مقدّمتها القطاع المصرفي والدولة.

تدقيق في وجهة الأموال

وأوضح حاكم المصرف اللبناني السابق، في حوار مطوّل على قناة العربية الاقتصادية، أن الفترة الممتدة بين عامي 2017 و2023 شهدت تدفقات من “الفريش دولار” قادمة من الخارج، وأن مصرف لبنان قام بتحويلها كاملة إلى القطاع المصرفي، مضيفًا أنه أعاد فوق ذلك ما يقارب 35 مليار دولار للمصارف، ما يضع مسؤولية تتبّع مصير هذه الأموال على الجهات التي تولّت توظيفها أو استخدامها.

تابع رياض سلامة، أن معرفة أين ذهبت أموال المودعين تتطلّب مراجعة دقيقة لكيفية توظيف المصارف لتلك المبالغ، إضافة إلى مراجعة الدولة اللبنانية التي تعاملت مع المصرف المركزي في تلك الفترة، مؤكداً أن الطرفين: المصارف والسلطات الرسمية، يمتلكان سجلات واضحة حول طرق صرف الأموال.

إمكانية استعادة الودائع

وأشار حاكم المصرف اللبناني السابق، إلى أن الجزء المتبقي من الدولارات داخل النظام المالي، والذي يشار إليه اليوم بفجوة مالية، ليس كله أموالاً حقيقية بالمعنى التقليدي، بل جزء منه ناجم عن تحويلات دفترية من الليرة اللبنانية إلى الدولار، ما يجعل طريقة معالجته تختلف عن “الفريش دولار”.

أكد رياض سلامة، أن عودة أموال المودعين أمر ممكن إذا اتخذت الجهات المختصة الخطط الصحيحة، فضًلا عن أن هناك مسؤولين يمتلكون القدرات الفنية لوضع سياسات تعيد الودائع تدريجيًا، مشيرًا إلى أن الأموال لم تتبخّر كما يعتقد البعض، بل فقد جزء منها قيمته نتيجة الأزمة المالية والانهيار النقدي.

مشاريع لتصفية المصارف

وشدّد رياض سلامة، على أن عدم إفلاس المصارف اللبنانية حتى الآن يعني أن حقوق المودعين لا تزال محفوظة على المستوى القانوني، وهو ما يشكل نقطة انطلاق مهمة لمعالجة الأزمة، مبينًا أن المشروع الأساسي الذي كان يستهدف ضرب القطاع المالي كان يهدف إلى إفلاس البنوك بشكل كامل، وهو ما كان سيؤدي إلى تدمير القطاع المصرفي وإقامة نظام مالي جديد بالكامل.

وكشف حاكم المصرف اللبناني السابق، أن دراسات أجرتها جهات استشارية دولية، من بينها شركة “لازار”، كانت قد اقترحت خلال الأزمة خطة لإفلاس المصارف اللبنانية وإنشاء قطاع مصرفي جديد. وأوضح أن هذه الطروحات نوقشت داخل الحكومة خلال فترة ولاية رئيس الوزراء حسن دياب، لكنها لم تُمرر بسبب اعتراضات واسعة في مجلس النواب ورفض سياسي واسع لهذا التوجه.

مسؤوليات متشابكة وحلول مؤجلة

وأضاف رياض سلامة، أن هناك من كان متحمساً داخل الساحة السياسية لدفع المصارف نحو الإفلاس، إلا أن هذه المساعي لم تنجح نتيجة عدم وجود إجماع، إضافة إلى المخاطر الهائلة التي كانت ستنجم عن مثل هذه الخطوة على الاقتصاد اللبناني وسمعته المالية.

اختتم سلامة حديثه بالتأكيد على أن الأزمة اللبنانية ليست نتيجة قرار واحد ولا تتحمل جهة واحدة مسؤوليتها، بل هي نتيجة تراكمات سياسية واقتصادية ومالية استمرت لسنوات، داعيًا إلى فتح السجلات المالية للمصارف والدولة بوضوح أمام الرأي العام والجهات الرقابية، باعتبار أن الشفافية هي الطريق الوحيد لاستعادة الثقة وإعادة أموال المودعين.

رياض سلامة - حاكم مصرف لبنان السابق
رياض سلامة - حاكم مصرف لبنان السابق

إعادة هيكلة مالية مدروسة

واعتبر حاكم المصرف اللبناني السابق، أن أي خطة ناجحة يجب أن تقوم على توزيع عادل للخسائر، وإعادة هيكلة مالية مدروسة، ووضع رؤية اقتصادية تعيد النمو وتمنع تكرار الانهيار، مؤكداً أن اللبنانيين يجب أن يطالبوا بالمساءلة، ولكن من الجهات الصحيحة، وليس من المصرف المركزي وحده.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء