علامات نفسية وجسدية تخبرك أن أرقك تحول إلى مرض| فيديو
كشف دكتور محمد حبيب، الباحث في علم النفس، عن مواجهة ملايين الأشخاص حول العالم معضلة الأرق المستمرة، حيث يتحول وقت الراحة إلى "دوامة ذهنية" ترفض الانفصال، موضحا أن هذه الظاهرة لا ترتبط بالضرورة بالضغط النفسي اليومي فقط، بل قد تكون ناتجة عن "اضطراب في الإيقاع العقلي"، حيث يفشل الدماغ في تهدئة نشاطه والدخول في حالة السكينة المطلوبة للنوم.
وأوضح خلال لقاء له ببرنامج “صباح جديد” المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الأرق يحدث عندما يلجأ الدماغ إلى "الصمت النادر" بعيداً عن ضجيج العالم الخارجي، فيبدأ بالمسح والتدقيق في العالم الداخلي للإنسان، ويدخل العقل في عملية مراجعة مكثفة لأحداث اليوم، التخطيط للمستقبل، وتقييم الأداء، وهي أفكار تأتي بوتيرة عالية، مشيرا إلى أن هذه الأفكار المتواترة تسمى "اليقظة الذهنية الإدراكية ليلاً"، وتمنع الدخول في النوم بسهولة، وقد تتطور لاحقاً إلى قلق مزمن أو إفراط في التفكير.
التعرض للإضاءة الزرقاء من الشاشات
ولفت إلى أن التعرض للإضاءة الزرقاء من الشاشات يرسل إشارات خاطئة للدماغ بأن "النهار لا يزال قائماً"، مما يفاقم المشكلة، وقد الباحث النفسي مجموعة من "الطقوس" والإشارات التي يجب إرسالها للدماغ بشكل تدريجي لتهيئة الجسم والعقل للنوم، أولها تفريغ جميع الأفكار والمخاوف والتخطيطات على ورقة قبل النوم لإخراجها من حيز التفكير العقلي، وتهيئة الأضواء الخافتة استخدام إضاءة هادئة قبل النوم بساعات لإعطاء إشارات بيولوجية للدماغ بقرب وقت الراحة،و تجنب المثيرات والمنبهات، الابتعاد عن الشاشات والموبايلات، وكذلك المنبهات مثل الكافيين، وتجنب النقاشات العاطفية أو الحادة قبل النوم، ويجب أن تكون هذه الطقوس روتيناً يومياً لضبط "الساعة البيولوجية" الداخلية للإنسان.
وأشار الباحث إلى أن بعض العادات المغربية تشمل شرب الأعشاب المهدئة (مثل اليانسون)، واستخدام الشموع كإضاءة ليلية للتخلي عن الأنوار الكهربائية وإحداث الهدوء والسكينة، و حول متى يجب التوجه للطبيب، أكد أن الاستمرار في الإفراط في التفكير والإيقاعات العقلية المختلة لأكثر من ثلاثة أسابيع هو مؤشر حقيقي يدعو إلى استشارة مختص.
علامات تستدعي تدخل الطبيب
ونوه إلى وجود علامات تستدعي تدخل الطبيب منها، الشعور بـ الخمول والكسل وعدم الإيجابي منها تراجع الأداء اليومي والإنتاجية والتركيز، الشعور بـ توتر عضلي أو خفقان على مستوى القلب، مشدٍا على أن العلاج قد يشمل العلاج الدوائي إذا قرر الطبيب ذلك، لكن يجب أن يصاحبه العلاج المعرفي السلوكي (CBT) الذي يعتمد على تغيير الأفكار وإرسال إشارة واضحة للدماغ بتأجيل حل المشكلات إلى صباح اليوم التالي.