في ذكرى رحيل عبد الباسط عبد الصمد.. مسيرة قرآنية تركت أثرًا لا يُمحى
قال طارق عبد الباسط عبد الصمد، نجل القارئ الراحل عبد الباسط عبد الصمد، إن يوم الذكرى الـ37 لرحيل والده هو مناسبة خاصة للاحتفاء، مؤكدًا أن اليوم يشهد تلاوات متواصلة للقرآن الكريم في البيوت والمساجد، ووسط العائلة والمحبين، وكذلك من خلال التسجيلات الصوتية التي تتداولها محطات الإذاعة حول العالم، مشيرًا إلى أن الفعاليات تبدأ منذ الصباح وتشمل لقاءات عائلية وروحية، حيث يجتمع الأهل والأحباب والمريدون لتذكر الفقيد ودوره الكبير في نشر تلاوة القرآن الكريم، مضيفًا: "الذكرى مناسبة لتلاوة القرآن وطرح الرحمة على روح الوالد في جميع أنحاء العالم".
وأضاف طارق، خلال مداخلة هاتفية، على شاشة القناة الأولى، إن والده كان شخصًا متواضعًا ومحبًا للعائلة والمجتمع، بالإضافة إلى كونه قارئًا عذبًا للقرآن منذ نعومة أظفاره، وتربى الشيخ عبد الباسط في بيئة محبة للقرآن، ما أهله ليصبح أحد أبرز القراء على مستوى العالم الإسلامي، موضحًا: "كان الوالد حريصًا على المشاركة في الصلوات والجلسات القرآنية، وكان يحرص على لقاء مستمعيه والتفاعل معهم، خاصة بعد صلاة الجمعة في مسجد الإمام الشافعي، حيث يلتف حوله المريدون طالبين توقيعاته أو التقاط الصور التذكارية".
تميز مدرسة عبد الباسط عبد الصمد
وأوضح أن سر بقاء مدرسة عبد الباسط عبد الصمد مستمرة حتى اليوم يعود إلى أسلوبه الفريد في التلاوة، الذي جمع بين جمال الصوت وحسن الأداء وطول النفس، مع اتقانه للآيات القرآنية، ما أعطى لتلاوته حلاوة خاصة تختلف عن أي قارئ آخر، قائلًا: "الأجيال التي جاءت بعده تعلمت من صوته بعض القفلات والنغمات القرآنية، لكنها تبقى محاكاة جزئية، فالفارق دائمًا بين الأصل والتقليد".
وأكد طارق عبد الباسط، أن الأسرة تحتفظ بكل تسجيلات الشيخ عبد الباسط، بعضها طرح حديثًا للإذاعات مثل تسجيله برواية ورش عن النافع المدني، بينما توجد تسجيلات قديمة تعود للستينيات والسبعينيات في الأرشيف، وجاهزة لتقديمها للجمهور عند الطلب، وهذه التسجيلات تمثل كنزًا قرآنيًا لا يُقدر بثمن، يتيح لعشاق التلاوة حول العالم الاستمتاع بالصوت الملائكي الذي خلد اسم الشيخ عبد الباسط عبد الصمد في ذاكرة الإنسانية.
ذكرى خالدة وإرث مستمر للأجيال
واختتم طارق عبد الباسط عبد الصمد نجل القارئ الراحل حديثه بالتأكيد على أن ذكرى والده ليست مجرد يوم، بل فرصة لتجديد محبة القرآن الكريم وتعزيز العلاقة الروحية بين المسلم وكتابه، موضحًا أن اليوم نحيي إرث والدنا الصوتي والإنساني، ونستذكر قيم التواضع والحب والإخلاص للقرآن، ونسعى لنقل هذه القيم إلى الأجيال القادمة.

